اقتصاد المغربالأخبارالشركات

المغرب يستضيف شراكة عسكرية مغربية-هندية-إسرائيلية لتطوير مدرعة متقدمة

في خطوة استراتيجية لتعزيز سيادته الدفاعية وتحديث ترسانته العسكرية، كشفت مصادر موثوقة عن توقيع القوات المسلحة الملكية المغربية عقدًا كبيرًا مع شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، لتجهيز مدرعات المملكة بأحدث أنظمة الرماية والتحكم على مدى ثلاث سنوات.

وأعلنت “إلبيت سيستمز” رسمياً عن العقود، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 277 مليون دولار، وتشمل تسليم أبراج من نوع UT30 MK2 عيار 30 ملم مع الذخائر المرتبطة بها، في خطوة تكمّل تعاونًا سابقًا بين الرباط والشركة الإسرائيلية شمل صفقة مدافع Atmos 2000 بقيمة 370 مليون دولار.

لا تقتصر الأبراج الجديدة على كونها وسيلة هجومية، بل تمثل أنظمة مودولارية فائقة التطور يمكن تشغيلها بطاقم بشري أو التحكم فيها عن بعد. وتتميز بمدفع رئيسي عيار 30 ملم، ورشاش محوري 7.62 ملم، مع إمكانية دمج صواريخ مضادة للدبابات، ما يمنح المدرعات قدرة نارية متعددة الأبعاد.

ويعتبر تصميم الأبراج، منخفض البروفايل وذو هندسة مفتوحة، مثالياً لتحديث ناقلات الجند المدرعة، وخصوصًا مدرعات WhAP 8×8 التي يُصنع هيكلها في شراكة مع شركة تاتا الهندية، مع تجميعها وصيانتها في المغرب.

تجسد هذه الصفقة توجه المغرب نحو تحقيق السيادة الدفاعية من خلال نموذج يجمع بين:

  • شاسيه هندي من طراز WhAP

  • برج إسرائيلي متطور

  • تجميع وصيانة محلية على التراب المغربي

هذا النموذج يمنح القوات المسلحة الملكية قدرة ميكانيكية متقدمة تضاهي معايير الناتو، مع قوة نارية قابلة للتطوير وحركية عالية في الميدان، بما يناسب الجغرافيا المتنوعة للمملكة، خصوصاً المناطق الصحراوية.

تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع دخول نظام الدفاع الجوي Barak MX حيز التشغيل الكامل مطلع 2026، مما يجعل المغرب من الدول النادرة خارج حلف الناتو التي تمتلك درعًا جويًا متعدد الطبقات من الجيل الحديث.

وتشمل الاتفاقيات أيضًا برامج متقدمة للطائرات بدون طيار (ISR)، وأنظمة إلكترونية، وبناء قدرات صناعية محلية لتعزيز الاستقلالية الدفاعية.

بهذه التحركات المتسارعة، تؤكد القوات المسلحة الملكية المغربية التزامها بتحديث ترسانتها العسكرية ودمج أحدث التكنولوجيا العالمية مع تطوير الصناعة الدفاعية المحلية، ما يعزز استعدادها لمواجهة مختلف التحديات الأمنية والجغرافية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى