اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يرفع درجة الرقابة على التجارة الإلكترونية لضمان حقوق المستهلك

تستعد وزارة الصناعة والتجارة المغربية لإطلاق دراسة شاملة حول التجارة الإلكترونية في المملكة، في خطوة تهدف إلى فهم ديناميات هذا القطاع المتنامي وتقييم أثره على الاقتصاد الوطني.

وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال رده على سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي، أن التحول الرقمي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد المغربي، مشيراً إلى أن الأدوات الرقمية لعبت دوراً محورياً في تحسين فعالية الشركات ورفع قدرتها التنافسية.

وأضاف الوزير أن التجارة الإلكترونية شهدت نمواً ملحوظاً في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز حجمها 22 مليار درهم بمعدل نمو سنوي يفوق 30%، ما جعلها رافعة أساسية لخلق فرص شغل في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، وتنظيم قطاع التجارة والتوزيع، وزيادة رقم معاملات الشركات بفضل التواجد الرقمي، إلى جانب فتح أبواب جديدة للتجار نحو الأسواق الدولية وتنويع مصادر دخلهم.

ولتعزيز هذا القطاع، أوضح الوزير أن الحكومة اعتمدت مجموعة من التدابير التشريعية والتنظيمية، بما في ذلك مدونة التجارة (القانون رقم 15.95) لتنظيم الأنشطة التجارية، والقانون رقم 31.08 لحماية المستهلك، والقانون رقم 24.09 لضمان سلامة المنتجات والخدمات، إلى جانب قوانين تتعلق بالأداء والمعاملات الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية.

كما تم العمل على تعزيز تنافسية القطاع من خلال شراكات مع رواد التجارة الإلكترونية المحليين، لتدريب التجار الصغار وإدماجهم في المنصات الرقمية، حيث تم إدماج نحو 4500 تاجر وخلق 200 نقطة توصيل جديدة، إضافة إلى مواكبة 161 مقاولة ناشئة عبر المنصة الوطنية لرقمنة قطاع التجارة (MRTB).

وأشار الوزير إلى أن الدراسة المرتقبة ستركز على سلاسل التوزيع العالمية الحديثة، وتقييم البيئة القانونية والضريبية للتجارة الإلكترونية، وقياس تأثيرها على التجارة التقليدية والإنتاج الوطني.

وأضاف المسؤول أن الوزارة أنشأت منذ 2016 خلية لمراقبة المواقع التجارية الإلكترونية، تقوم بتفتيش دوري للمواقع ومعالجة شكايات المواطنين عبر البوابة الوطنية www.khidmat-almostahlik.ma
، وتحري المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشيراً إلى أن عمليات المراقبة خلال 2024 شملت نحو 200 عملية، أسفرت عن توجيه إنذارات وتحريك ستة محاضر ضد المخالفين.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى