اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 26% ويستهدف 52% بحلول 2030

يواصل المغرب ترسيخ موقعه كأحد أبرز الفاعلين في مجال الطاقة المتجددة بإفريقيا، في وقت كشفت فيه منصة “الطاقة” المتخصصة أن إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة ارتفع بنسبة 6.5% خلال العام الماضي، ليشكل نحو 26% من إجمالي المزيج الكهربائي الوطني.

ويأتي هذا التطور في سياق استراتيجية وطنية طموحة تستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% بحلول عام 2030، عبر مضاعفة القدرة الإنتاجية لتصل إلى 15 غيغاواط.

وتشمل الخطة تعزيز قدرات التخزين، وتحديث الشبكة الكهربائية الوطنية، إلى جانب توسيع مشاريع الربط الطاقي الإقليمي.

وبحسب التقرير، من المنتظر أن يحافظ قطاع الطاقات المتجددة في المملكة على وتيرة نمو سنوية تناهز 8.5% حتى نهاية العقد الجاري، مع تسجيل أداء قوي للطاقة الشمسية التي يُتوقع أن تنمو بمعدل سنوي يصل إلى 31%. وتشير التقديرات إلى أن هذه المصادر النظيفة ستغطي كامل الزيادة المرتقبة في الطلب على الكهرباء، والمقدرة بـ2.8% سنويًا.

ويأتي ذلك في ظل قفزة ملحوظة في الاستهلاك خلال 2025، حيث ارتفع الطلب الإجمالي على الكهرباء بنسبة 6%، وهو ما يمثل ضعف المتوسط السنوي المسجل بين 2018 و2024، ما يعكس دينامية اقتصادية متزايدة وضغطًا إضافيًا على منظومة الإنتاج.

في المقابل، أظهر التقرير استمرار الاعتماد النسبي على الطاقات الأحفورية، إذ ارتفع إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة 5%، ومن النفط بأكثر من 2%، فيما سجل الغاز الطبيعي نموًا لافتًا بلغ 12% خلال 2025.

ورغم ذلك، تؤكد الحكومة التزامها بالتخلص التدريجي من الفحم في أفق 2040، شريطة توفير دعم وتمويل دوليين لمواكبة التحول الطاقي وضمان انتقال عادل ومستدام.

ويرى خبراء أن تسارع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة، بالتوازي مع تحديث البنية التحتية وتعزيز التخزين، يضع المغرب في موقع متقدم إقليميًا، ويعزز فرصه للتحول إلى مركز طاقي يربط بين أوروبا وإفريقيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى