اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يرتقي إلى المرتبة 54 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي 2026

واصل المغرب تحسين موقعه على خريطة الابتكار الدولية، بعدما صعد إلى المرتبة 54 عالمياً في النسخة الجديدة من مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، مسجلاً بذلك تقدماً بثلاث مراتب مقارنة بالعام الماضي، وأفضل ترتيب للمملكة منذ دخولها هذا التصنيف.

وأعلنت المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» نتائج المؤشر الجديد خلال فعاليات أقيمت في جنيف، حيث شمل التقييم 139 اقتصاداً عبر العالم، وفق مجموعة من المؤشرات التي تقيس قدرة الاقتصادات على تطوير بيئة الابتكار وتحويل الموارد والاستثمارات إلى مخرجات ملموسة.

ويأتي التحسن المسجل من طرف المغرب في إطار مسار تصاعدي امتد خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت المملكة من المرتبة 75 سنة 2020 إلى المركز 57 سنة 2025، قبل أن تتقدم إلى المرتبة 54 في نسخة 2026.

وعلى مستوى فئة الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى، احتل المغرب المرتبة الرابعة، بينما جاء في المركز السابع ضمن اقتصادات منطقة شمال إفريقيا وغرب آسيا.

كما أدرجت «الويبو» المغرب ضمن مجموعة الاقتصادات التي حققت تقدماً سريعاً في مجال الابتكار خلال العقد الأخير، إلى جانب عدد من الاقتصادات الآسيوية الصاعدة، من بينها الصين والهند وفيتنام وتركيا والفلبين وإندونيسيا.

وتبرز نتائج المؤشر مجموعة من المجالات التي حقق فيها المغرب مراتب متقدمة، خصوصاً في ما يتعلق بالملكية الفكرية وتثمين الأصول غير الملموسة والأنشطة الصناعية ذات المحتوى التكنولوجي.

وجاءت المملكة في المرتبة الخامسة عالمياً في الرسوم والنماذج الصناعية، فيما احتلت المركز الثامن في كثافة الأصول غير الملموسة، والمرتبة 13 في نمو إنتاجية العمل، إلى جانب المركز 16 في مجال العلامات التجارية.

كما سجل المغرب حضوراً ضمن مراتب متقدمة في عدد من المؤشرات الأخرى، إذ حل في المرتبة 22 في استقرار السياسات العمومية الموجهة للأعمال، والمرتبة 23 في نسبة الخريجين في تخصصات العلوم والهندسة، فضلاً عن المركز 28 في إنتاج الصناعات التحويلية عالية التكنولوجيا.

ومن بين المعطيات اللافتة في تقييم المغرب، الفارق المسجل بين ترتيبه في مدخلات الابتكار وترتيبه في مخرجات الابتكار.

ففي جانب المدخلات، التي تشمل الموارد والاستثمارات والظروف التي تتيح تطوير الابتكار، جاء المغرب في المرتبة 76 عالمياً. وفي المقابل، تقدم إلى المرتبة 46 عالمياً في مخرجات الابتكار، التي تقيس النتائج المحققة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والإبداع.

ويعكس هذا التفاوت قدرة الاقتصاد المغربي على تحويل جزء من الموارد والظروف المتاحة للابتكار إلى نتائج ومخرجات، سواء في مجال المعرفة أو التكنولوجيا أو الأنشطة الإبداعية.

ورغم التحسن الذي عكسه التصنيف الجديد، يسلط تقرير «الويبو» الضوء على عدد من المجالات التي يمكن أن تدعم مواصلة تطوير منظومة الابتكار، وفي مقدمتها تعزيز الاستثمار في البحث والتطوير ورفع قدرات المقاولات في مجال الابتكار.

كما يبرز التقرير أهمية توطيد الروابط بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الصناعي، بما يساهم في تحويل المعرفة والأبحاث إلى تطبيقات ومنتجات ذات قيمة اقتصادية، إلى جانب زيادة إنتاج المعرفة محلياً.

ويشير التقرير كذلك إلى أهمية تحسين فرص حصول الشركات الناشئة والمقاولات التي توجد في مراحل التوسع على مصادر التمويل، ولا سيما رأس المال المخاطر، بالتوازي مع تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص.

وبالانتقال إلى المرتبة 54 عالمياً، يواصل المغرب تحسين حضوره في مؤشر الابتكار العالمي، بينما تركز المؤشرات التي أوردها التقرير على مواصلة تطوير البحث والتطوير، ودعم الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز قدرة المقاولات على تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى