المغرب يدرس إرساء شبكة وطنية دائمة لبيع الأسماك المجمدة

تتجه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري نحو إعداد دراسة شاملة لإطلاق شبكة وطنية منظمة لنقاط بيع الأسماك المجمدة تعمل على مدار السنة، في خطوة تروم تحويل التجربة الناجحة لمبادرة “الحوت بثمن معقول” إلى نظام دائم ومهيكل لتوزيع المنتجات البحرية بأسعار في متناول المواطنين.
ويأتي هذا التوجه بعد الإقبال الواسع الذي عرفته المبادرة خلال شهر رمضان الأخير، حيث ساهمت في تعزيز ولوج المستهلكين إلى الأسماك المجمدة عبر أكثر من 50 مدينة، مع توفير كميات مهمة من المنتجات البحرية في فترات تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب، ما ساعد على استقرار نسبي في الأسعار داخل السوق الوطنية.
وخلال ندوة صحفية عقدت بالدار البيضاء، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن التجربة التجريبية للمشروع حظيت بتفاعل إيجابي من طرف مختلف الفاعلين في القطاع، مشيرة إلى أن مشاورات موسعة تُجرى حالياً مع مهنيي الصيد البحري من أجل بلورة تصور نهائي لنموذج مستدام وقابل للتنفيذ على نطاق وطني.
وتبرز المعطيات المرتبطة بالمبادرة أن نطاقها عرف توسعاً كبيراً منذ إطلاقها سنة 2019، إذ انتقلت من ثلاث مدن فقط إلى حوالي 50 مدينة، مع بلوغ نحو 1100 نقطة بيع خلال سنة 2026، إضافة إلى تسويق أكثر من 6844 طناً من الأسماك وتوفير ما يزيد عن 20 صنفاً، من بينها السردين والأنشوفة المجمدان لأول مرة ضمن هذا العرض.
ويرتقب أن يشكل المشروع المرتقب خطوة استراتيجية نحو إرساء شبكة توزيع دائمة للأسماك المجمدة، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي المرتبط بالمنتجات البحرية، ودعم استقرار الأسعار، وتحسين القدرة الشرائية للمستهلكين، خاصة في ظل تزايد الطلب على هذه المواد الأساسية.




