المغرب يخطط للتحول إلى مركز عالمي لإنتاج ومعالجة الليثيوم بفضل مشروع تيشلا

في خطوة جديدة تعزز مكانة المغرب على الخريطة العالمية للمعادن الاستراتيجية، أعلنت شركة ليثيوم أفريكا ريسورسز الكندية عن إحراز تقدم مهم في مشروعها بمنطقة تيشلا جنوب المملكة، في مسعى لتحويل البلاد إلى مركز صناعي متكامل لإنتاج ومعالجة الليثيوم وفق معايير عالمية.
وثائق داخلية صادرة عن الشركة في الربع الأول من عام 2026 كشفت عن استكمال مراحل المسح الجيولوجي وأخذ العينات السطحية في رخصة “تيشلا” التي تمتد على نحو 585 كيلومترًا مربعًا.
وأظهرت النتائج الأولية وجود مؤشرات جيولوجية واعدة لمعدن البغماتيت الغني بالليثيوم، مما يجعل المشروع واحدًا من أبرز المشاريع الإقليمية في هذا المجال.
تعتمد هذه المبادرة على شراكة استراتيجية مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)، حيث تمثل هذه الشراكة قاعدة قانونية وإدارية صلبة لتسريع الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الحفر والتنقيب المتقدم.
ولا يغفل المشروع الجانب الصناعي المرافق، إذ يخطط لإنشاء قطب لتحويل ومعالجة الليثيوم يتوافق مع قانون خفض التضخم الأمريكي (Inflation Reduction Act)، مما يمنح المغرب فرصة استثنائية لتزويد الأسواق الأمريكية والأوروبية بمكونات البطاريات بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على سلاسل التوريد الآسيوية.
رغم أن المشروع لا يزال في مرحلة استكشافه المبكرة، إلا أن الشركة الكندية تراهن على سرعة الإجراءات الإدارية وتكاليف الإنتاج المنخفضة في المغرب مقارنة بأمريكا الشمالية. وتؤكد الشركة أن استغلال المناطق الجيولوجية غير المستكشفة سيكون المحرك الأساسي لخلق قيمة صناعية حقيقية، مما يعزز دور المغرب كحلقة وصل استراتيجية بين استخراج المواد الخام وتصنيع منتجات الطاقة النظيفة عالية القيمة.




