اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يحقق طفرة في إنتاج القمح عبر أصناف ذكية وممارسات زراعية متقدمة

شهد القطاع الزراعي بالمغرب مؤخرًا نقلة نوعية، بعد أن أثمرت الاستثمارات المكثفة في البحث العلمي عن نتائج ملموسة في إنتاج القمح، حيث تمكنت البلاد من الجمع بين زيادة الغلال وترشيد استهلاك المياه عبر اعتماد أصناف محسّنة مناخيًا.

وأكد موقع “فارمرز ريفيو أفريكا” أن المغرب سجل طفرة في إنتاج القمح بعد إدخال مجموعة من الأصناف المقاومة للإجهاد المناخي، ضمن برنامج إقليمي تشرف عليه خبراء دوليون مختصون في الزراعة بالمناطق الجافة، ما يعكس قدرة البلاد على الاستفادة من التجارب العالمية في مواجهة تحديات المناخ والجفاف.

وجاء في تقرير للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) أن 12 صنفًا محسّنًا من القمح ساهمت في رفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 30%، في تجربة شملت المغرب وعددًا من الدول العربية، ما يؤكد أهمية البحث العلمي والتعاون الإقليمي في تعزيز الأمن الغذائي.

وأوضح التقرير أن نجاح المغرب يعود إلى دمج البحث الموجه مع استراتيجيات تطوير أصناف متحملة للحرارة والجفاف والأمراض، بالتنسيق بين مؤسسات البحث الوطنية والخبراء الدوليين، إضافة إلى اعتماد الفلاحين لممارسات زراعية محسنة تشمل تحسين التربة، وضبط تقنيات الري، وإدارة البذور بكفاءة أعلى، مما عزز الإنتاجية سواء في الزراعة البعلية أو المروية.

وأشار التقرير إلى أن تبني هذه التقنيات ساعد على تحقيق وفورات ضخمة في الموارد المائية، وصلت إلى مليارات الأمتار المكعبة، وهو إنجاز استراتيجي في بلد يُعد القطاع الزراعي فيه المستهلك الأكبر للمياه العذبة.

وأضاف أن هذه النتائج تأتي في ظل تصاعد المخاطر المناخية، ما يجعل التوازن بين ترشيد المياه وزيادة الإنتاج الزراعي ركيزة أساسية لضمان استدامة المنظومة الفلاحية الوطنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حقق البرنامج عوائد قوية، إذ بلغ مردود كل دولار مستثمر نحو 46 دولارًا، نتيجة ارتفاع الغلال وانخفاض تكاليف الإنتاج وتقليل الاعتماد على واردات القمح.

كما انعكست هذه المكاسب مباشرة على دخل الفلاحين، إذ شهدت أرباحهم تحسنًا ملموسًا، ما ساهم في تعزيز الاستقرار الزراعي والاقتصادي في القرى المغربية، وأكد قدرة البلاد على مواجهة التحديات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي بطريقة مستدامة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى