اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يحقق رقماً قياسياً في صادرات براعم بروكسل ويعزز مكانته العالمية

سجل المغرب إنجازاً زراعياً جديداً في 2025 مع تحقيق رقم قياسي في صادرات براعم بروكسل، مؤكداً مكانته كأحد أبرز المصدرين العالميين للخضروات الطازجة.

ووفق بيانات منصة “إيست فروت”، بلغت صادرات المغرب من هذا المنتوج 32,600 طن بعائدات تجاوزت 14 مليون دولار أمريكي، مسجلة زيادة بنسبة 10% مقارنة بعام 2024، وتضاعفت بمعدل 8.5 مرات منذ 2020، في مؤشر واضح على دينامية القطاع الزراعي التصديري.

وبهذا الأداء، أصبح المغرب ضمن أكبر ثلاثة مصدرين لبراعم بروكسل عالمياً، إلى جانب المكسيك، ما يعكس قدرته على المنافسة من حيث الجودة وانتظام التوريد وتلبية متطلبات الأسواق الدولية الصارمة.

تتجه الصادرات المغربية بين مارس ويونيو إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدة من الفجوات الإنتاجية هناك، بينما تتحول الوجهة بين غشت وشتنبر نحو غرب إفريقيا، حيث يلقى المنتوج المغربي طلباً متزايداً بفضل قرب المسافة والأسعار التنافسية.

وتظل أوروبا منفذاً استراتيجياً، مع دور محوري لهولندا كمركز لإعادة التصدير، وبرزت المملكة المتحدة كأحد الأسواق الواعدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، حيث تضاعفت الصادرات المغربية إلى لندن عشر مرات في بعض الأشهر، وشكّلت أحياناً نصف إجمالي واردات السوق البريطانية من براعم بروكسل.

رغم أهمية السوق الأوروبية، تستحوذ دول غرب إفريقيا على النسبة الأكبر من الصادرات المغربية، حيث جاءت موريتانيا في الصدارة بنسبة 60,9%، تلتها السنغال بنسبة 23,3%، مع تسجيل الأخيرة أقوى معدل نمو بنسبة 30% على أساس سنوي، مساهماً في تحقيق الأداء القياسي لعام 2025.

ويرجع هذا التوسع الجزئي إلى تأثر الإنتاج الأوروبي بموجات الصقيع الشتوية، ما خلق فرصاً إضافية للمصدرين المغاربة، إضافة إلى جودة المنتج الوطني وأسعاره التنافسية، وتطور البنية اللوجستية وسلاسل التبريد والنقل البحري والبري.

وبهذا الإنجاز، يواصل المغرب ترسيخ صورته كقوة زراعية صاعدة، قادرة على تحويل التحديات المناخية والتجارية إلى فرص للنمو، مؤكداً أن القطاع الفلاحي يظل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ومحركاً للعملة الصعبة والتشغيل .

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى