المغرب يتقدم في مؤشر الاتصال العالمي ويحتل المرتبة 52 بين 180 دولة

أظهر تقرير شركة دي إتش إل لعام 2026 تقدماً ملموساً للمغرب في مؤشر الاتصال العالمي، حيث احتلت المملكة المرتبة 52 من أصل 180 دولة، مسجلة تحسناً قدره 11 مرتبة مقارنة بعام 2019. ويعكس هذا الإنجاز الدينامية المتصاعدة في حركة التجارة والاستثمارات وتبادل المعلومات وتنقل الأشخاص على الصعيد الدولي.
واستند التقرير إلى أكثر من تسعة ملايين نقطة بيانات لتقييم قدرة الدول على الانخراط في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن المغرب سجل درجة إجمالية بلغت 51.7 من 100، مقارنة بـ50.4 في عام 2019، أي زيادة قدرها 1.3 نقطة، ما يدل على تعزيز عمق واتساع شبكة الاتصالات الاقتصادية للمملكة.
في ما يخص مؤشر العمق، الذي يقيس حجم التدفقات الدولية مقارنة بالنشاط المحلي، حافظ المغرب على موقعه في المركز 102 من بين 180 دولة، مع زيادة طفيفة في الدرجة من 46.6 إلى 48.0.
أما الانتشار، الذي يعكس قدرة المملكة على توزيع التدفقات عبر شركاء متعددين، فقد شهد تقدماً واضحاً، إذ ارتفع ترتيب المغرب من المرتبة 61 إلى 52، مع زيادة الدرجة من 54.5 إلى 55.6، ما يعكس توسيع المملكة لشبكتها الاقتصادية الدولية.
أظهر التقرير أن المغرب حقق قفزة مهمة في مؤشر التجارة، حيث ارتفع ترتيبه من 59 إلى 36، مع تحسن ملحوظ في درجة العمق من 53.1 إلى 55.4 نقطة، ما يعكس نمو صادرات المملكة إلى الأسواق العالمية وتنامي حجم الواردات.
وتوضح البيانات أن أبرز شركاء المغرب التجاريين هم: فرنسا 19%، إسبانيا 14%، الولايات المتحدة 5%، ألمانيا 5%، إيطاليا 5%، الصين 3%، المملكة المتحدة 3%، بلجيكا 3%، تركيا 3%، ومصر 3%، ما يعكس استراتيجية المملكة في تنويع شركائها التجاريين بين أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، مع الحفاظ على علاقات قوية مع الجوار الإقليمي.
في مجال رأس المال والاستثمار الأجنبي المباشر، حافظ المغرب على مركزه تقريباً في المرتبة 59، مع زيادة طفيفة في درجة العمق من 49.6 إلى 49.8، فيما ارتفعت الاستثمارات المعلنة في مشاريع جديدة من 35% إلى 15%، ما يشير إلى ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المغربية، خصوصاً في القطاعات الصناعية والبنية التحتية والخدمات.
كما استمرت عمليات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود عند مستويات مستقرة، مع تسجيل المملكة 25% في الصفقات الصادرة و54% في الصفقات الواردة، مما يعكس نشاطها في أسواق رأس المال الدولية.
أما في مجال تدفق المعلومات والتعاون البحثي الدولي، فقد أحرز المغرب تقدماً من حيث الانتشار، إذ ارتفع ترتيبه من 97 إلى 83، مع تحسن درجة العمق من 43.7 إلى 44.9 نقطة. ويعكس هذا النمو جهود المملكة في تعزيز التعاون العلمي، وتبادل البيانات الرقمية، والملكية الفكرية مع شركاء عالميين، بما يعزز موقعها في الاقتصاد الرقمي العالمي.



