اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يتصدر واردات القمح الأوروبي ويثبت موقعه الاستراتيجي في شمال إفريقيا

برز المغرب بوضوح كمستورد رئيسي للقمح الطري الأوروبي، مؤكدًا مكانته كلاعب أساسي في حركة الحبوب بين أوروبا وشمال إفريقيا، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات كبيرة وأزمات متكررة في الأمن الغذائي.

وكشفت بيانات الاتحاد الأوروبي أن صادرات القمح الطري بلغت 18 مليون طن حتى 5 أبريل 2026، مسجّلة زيادة بنسبة 7% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بشكل رئيسي بصادرات رومانيا التي وصلت إلى 5.97 مليون طن، تلتها فرنسا بـ 4.76 مليون طن.

ويأتي هذا النشاط في ظل ارتفاع واردات المغرب، الذي استورد خلال الموسم التسويقي 2025/2026 حوالي 2.79 مليون طن من القمح الطري من الاتحاد الأوروبي في يوليوز وحده، مقارنة بـ 2.63 مليون طن في الأسبوع السابق، مسجّلًا زيادة سنوية قدرها أكثر من 455 ألف طن.

بهذا الأداء، يتصدر المغرب قائمة الدول المستوردة للقمح الأوروبي، متقدمًا على مصر بـ 1.69 مليون طن، والسعودية بـ 1.36 مليون طن، فيما تأتي نيجيريا والجزائر لاحقًا بفارق واضح، بواقع 1.02 مليون طن و937 ألف طن على التوالي.

كما شهدت صادرات الشعير نموًا استثنائيًا، حيث بلغت 7.65 مليون طن بزيادة 89% على أساس سنوي، ما يعكس النشاط المتصاعد في أسواق الحبوب الأوروبية واعتماد المغرب الهيكلي على الواردات لتأمين احتياجاته الغذائية.

ويشير خبراء في قطاع الحبوب إلى أن هذه الديناميكية تعكس استراتيجية المغرب في تعزيز أمنه الغذائي من خلال تأمين تدفقات مستمرة وموثوقة من الأسواق الأوروبية، مؤكدة في الوقت نفسه ثقة المصدرين الأوروبيين في السوق المغربية باعتبارها وجهة مركزية لتوريد الحبوب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى