المغرب يتصدر مستوردي القمح الروسي من لينينغراد وسط ارتفاع قياسي في صادرات الحبوب

كشفت معطيات رسمية صادرة عن هيئة الرقابة الزراعية الروسية “روسيلخوزنادزور” عن تصدر المغرب قائمة أكبر مستوردي القمح المنتج في مقاطعة لينينغراد خلال العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي الطلب المغربي على الحبوب الروسية داخل السوق العالمية.
وبحسب ما أورده أوليغ يمتسيف، رئيس الإدارة الإقليمية لمنطقة الشمال الغربي بالهيئة، خلال ندوة صحفية عُقدت بمقر وكالة “تاس”، فإن المغرب استورد نحو 395 ألف طن من القمح الروسي، متقدماً بذلك على عدد من الأسواق الدولية البارزة، في وقت سجلت فيه صادرات الحبوب من المقاطعة نمواً ملحوظاً بلغ حوالي 1.5 مرة مقارنة بالسنوات السابقة.
وجاءت بنغلاديش في المرتبة الثانية بحجم واردات بلغ 155 ألف طن، تلتها إسرائيل بـ150 ألف طن، فيما وصلت منتجات الحبوب القادمة من المنطقة الروسية إلى نحو 23 دولة حول العالم، من بينها المغرب والمملكة العربية السعودية.
وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول الروسي أن إجمالي صادرات الحبوب ومشتقاتها من سانت بطرسبرغ ومقاطعة لينينغراد تجاوز مليوناً و762 ألف طن مع نهاية العام الماضي، مشيراً إلى أن السعودية تصدرت قائمة مستوردي الشعير بأكثر من 100 ألف طن، تلتها ليبيا بـ56 ألف طن، في حين تصدرت الهند والصين واردات البازلاء الصفراء بحجم 87 ألف طن و47 ألف طن على التوالي.
وأضاف يمتسيف أن صادرات الحبوب واصلت منحاها التصاعدي خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغت نحو 400 ألف طن، إلى جانب تصدير 76.7 ألف طن إضافية عبر نظام العبور الجمركي من كازاخستان نحو دول الاتحاد الأوروبي، موضحاً أن شحنات الحبوب عبر موانئ سانت بطرسبرغ وفيسوتسك وأوست-لوغا وصلت إلى 20 دولة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة.
كما شدد المسؤول ذاته على أن تزايد الاهتمام الدولي بالحبوب الروسية ينعكس في حجم الوفود الأجنبية التي تزور الموانئ الروسية، مشيراً إلى استقبال وفد من جيبوتي مؤخراً، مع ترقب زيارة وفود من مستوردين في أفغانستان.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات النظام المعلوماتي الحكومي الفيدرالي “آرغوس-فيتو” أن إجمالي صادرات الحبوب الروسية منذ بداية العام وحتى الثالث من الشهر الجاري تجاوز 17.8 مليون طن، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 52% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفق المصدر ذاته، ارتفعت صادرات القمح وحده بنسبة 63% لتصل إلى 11.2 مليون طن، فيما تضاعفت صادرات الذرة، إلى جانب ارتفاع شحنات الشعير ومخلفات البذور النباتية بنسبة 33% و34% على التوالي، مع تسجيل زيادات ملحوظة في الصادرات نحو تركيا ومصر والصين وكينيا والكاميرون، في إشارة إلى توسع رقعة الطلب العالمي على الحبوب الروسية.




