المغرب يتصدر قمة صناعة السيارات الإفريقية مع تفعيل قواعد “AfCFTA”.

مع دخول قواعد المنشأ الخاصة بقطاع السيارات ضمن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) حيز التنفيذ منتصف فبراير 2026، يبرز المغرب كأحد المراكز الرائدة في صناعة السيارات بالقارة، وفق تقرير حديث لوكالة فيتش سولوشتز لأبحاث السوق.
وينص الاتفاق على شروط تقنية تتيح للمركبات والمنتجات المرتبطة بها الاستفادة من مزايا الاتفاقية، مع تحديد نسبة المحتوى الإفريقي عند 40% والسماح باستخدام 60% من المواد غير الإفريقية، مع إمكانية مراجعة هذا السقف بعد خمس سنوات لتعزيز المرونة الصناعية.
ويؤكد التقرير أن هذه الخطوة ستصب مباشرة في صالح المغرب وجنوب إفريقيا، باعتبارهما الدول الرائدة في صناعة السيارات بإفريقيا، مع منح الدول الأخرى فرصة للانخراط في شراكات استراتيجية ونقل التكنولوجيا لتسريع تطوير صناعاتها المحلية.
ويحتل المغرب موقعاً متميزاً للاستفادة المبكرة، بعد أن سجلت حصته 47.2% من إنتاج السيارات في إفريقيا عام 2025، مقابل 43.7% لجنوب إفريقيا، مما يعكس ثقل المملكة في الإنتاج القاري وقدرتها على قيادة التحولات الصناعية.
وتتوقع فيتش أن تصل مبيعات السيارات في إفريقيا خلال 2026 إلى نحو 2 مليون وحدة، بزيادة نسبتها 5% عن العام السابق، مع معدل نمو سنوي متوسط يقدر بـ 5.7% ليبلغ 3.4 مليون وحدة بحلول 2035.
لكن التقرير لم يغفل التحديات، مشيراً إلى أن الإجراءات المعقدة قد تُقصي الشركات الصغيرة، في حين تزيد الحدود المفتوحة من مخاطر إعادة التصدير والتصريحات غير الدقيقة، وهو ما قد يقوض ثقة الفاعلين في الأسواق.
وأضاف التقرير أن قيود الطلب تعد عاملاً أساسياً، حيث يظل ضعف القدرة الشرائية وصعوبة التمويل وانتشار السيارات المستعملة عوامل تحد من توسع سوق السيارات الجديدة.
وفي سياق متصل، تواجه بعض الدول ضغوط لوبيات السيارات المستعملة للحفاظ على قنوات استيرادها، وهو ما يمثل عقبة أمام نمو التصنيع المحلي وتعزيز التجارة الرسمية، رغم التحسن الملحوظ في سلاسل التوريد الإقليمية.



