المغرب يتصدر قائمة الدول الأكثر أمانًا للاستثمار في إفريقيا وفق تقييم Allianz Trade

أكدت دراسة حديثة لشركة Allianz Trade أن المغرب يحتل المرتبة الأولى بين الدول الإفريقية الأكثر أمانًا لإجراء الأعمال والاستثمارات، بعد أن حافظ على تصنيفه عند «B1» في مؤشر المخاطر الاقتصادية لعام 2025. ويعكس هذا التقييم ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد المغربي رغم التحديات البنيوية التي تواجهه.
نشرت Allianz Trade تقريرها الثالث Country Risk Atlas، وهو دراسة موسعة تغطي 83 دولة تمثل نحو 94% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
ويستند التقرير إلى نموذج تقييم المخاطر الحصري للشركة، الذي يتم تحديثه ربع سنويًا استنادًا إلى أحدث المعطيات الاقتصادية وبيانات الشركة الخاصة.
وأوضح لوكا مونيتا، كبير الاقتصاديين للأسواق الناشئة في Allianz Trade:
“تجمع تصنيفاتنا بين 17 مؤشراً قصير المدى و18 مؤشراً متوسط المدى، لتوفير تحليل شامل للعوامل الاقتصادية والسياسية والبيئية والاستدامة، مما يساعد الشركات على حماية تدفقاتها النقدية وتحويل إدارة المخاطر إلى ميزة تنافسية.”
يشهد المغرب نموًا اقتصاديًا متينًا مدعومًا بدوره كمركز صناعي يخدم أوروبا، وطموحه لأن يصبح محورًا للطاقة. ورغم تصنيفه الآمن، يواجه المغرب تحديات في قطاعات التجارة والتجزئة والعقارات والبناء، حيث تؤدي التأخيرات في المدفوعات إلى حالات إفلاس متكررة.
كما يظل معدل بطالة الشباب وارتفاع الاقتصاد غير الرسمي من أبرز المخاطر، خاصة مع الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية.
وأشار ليوس دالمو، اقتصادي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط في Allianz Trade:
“من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي المغربي بنسبة 3.7% عام 2026 و3.5% عام 2027، مدعومًا بالإنتاج الصناعي، والاستثمارات الأجنبية، وانتعاش القطاع الزراعي، إضافة إلى ازدهار السياحة بفضل أحداث كبرى مثل كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم FIFA. ومع ذلك، يظل البطالة بين الشباب مرتفعة والاقتصاد غير الرسمي كبيرًا، في حين تسعى الحكومة لتعزيز الاستثمارات والطاقة المتجددة من خلال خطط تطويرية قوية وعلاقات دولية متينة، لا سيما مع الولايات المتحدة.”
على الصعيد العالمي، أظهرت بيانات Allianz Trade تحسنًا في تصنيف المخاطر الاقتصادية في 2025، مع رفع تقييم 36 دولة مقابل انخفاض تقييم 14 دولة فقط.
ويعكس هذا قدرة الدول على التكيف من خلال سياسات مالية ونقدية وتجارية مرنة رغم التوترات السياسية والجيوسياسية. ومن بين الدول التي شهدت تحسنًا: الأرجنتين، إكوادور، المجر، إيطاليا، إسبانيا، تركيا، وفيتنام.
وذكرت آنا بواتا، مديرة الأبحاث الاقتصادية في Allianz Trade:
“أدى تحسن المؤشرات الاقتصادية الأساسية، إلى جانب سياسات مالية ونقدية داعمة، إلى تعزيز القدرة على التحويل والتداول في الأسواق الناشئة، كما عززت الاستقرار السياسي والتجارة الجيدة والضغوط التضخمية المنخفضة مرونة الاقتصادات المتقدمة.”
ورغم التحسن العام، حذرت Allianz Trade من استمرار وجود مخاطر متوسطة المدى للشركات، خاصة في اقتصادات كبرى مثل فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة، والتي تشكل نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأوضحت آيلين سومرسان كوكي، الرئيسة التنفيذية لـ Allianz Trade:
“تستمر بعض مجموعات المخاطر في الاقتصادات الكبرى، الأمر الذي يتطلب إدارة مخاطر دقيقة ومرنة، تتجاوز مجرد التصنيفات العامة. إن المراقبة المستمرة للظروف الاقتصادية والمالية والتجارية ضرورية لتجنب المفاجآت وحماية الأصول.”




