اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

المغرب نموذج إفريقي للاستثمار التعديني المستدام ومتوافق مع معايير ESG

في ظل التحولات العالمية نحو الاستثمار المستدام والمسؤول، أصبح المغرب وجهة رائدة للاستثمار التعديني في إفريقيا، موازنًا بين جاذبية القطاع والمعايير البيئية والاجتماعية والحكامة ESG، ما جعله محط متابعة وتحليل من قبل الإعلام الدولي المتخصص.

وأكدت منصة Discovery Alert الأسترالية أن المغرب يشكل بديلاً جذابًا للولايات التعدينية التقليدية، لا سيما مع تزايد أهمية تنويع سلاسل الإمداد وضمان استقرار جغرافي للمستثمرين الدوليين.

ويشير التقرير إلى أن الموقع الاستراتيجي للمملكة عبر نطاقات جيولوجية متعددة، إضافة إلى توفر بنية تحتية متطورة وإطار تنظيمي حديث، يخلق بيئة مواتية لجذب استثمارات طويلة الأمد مع الحفاظ على تكاليف تشغيل تنافسية.

ولفت التقرير إلى أن قرارات الاستثمار التعديني لم تعد تعتمد فقط على حجم الموارد، بل أصبحت تركز على إدارة المخاطر الجغرافية والمؤسساتية. وفي هذا الإطار، يبرز المغرب بثباته السياسي وبنيته التحتية الحديثة، إلى جانب تطوير الإطار التنظيمي، كوجهة آمنة ومستقرة مقارنة بوجهات أخرى أكثر تعقيدًا.

كما أن تلاقي الثروات المعدنية غير المستغلة مع تحسن مناخ الاستثمار يتيح فرصًا مواتية لتوظيف رؤوس الأموال في مراحل مبكرة، خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفة المخاطر عالميًا.

ويستفيد المغرب من موقعه الجغرافي المتميز بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، ما يوفر ميزات لوجستية طبيعية لصادرات المعادن وفرصًا للتصنيع والتحويل المحلي.

وتسمح البنيات المينائية في الدار البيضاء وطنجة وأكادير بإمكانية تصدير فورية، ما يقلص الحاجة إلى استثمارات بنيوية ضخمة ويعجل وصول المنتجات المعدنية للأسواق الدولية مقارنة بعدة دول إفريقية.

ويشهد القطاع التعديني المغربي مسارًا ممنهجًا لتحديث التشريعات، لا سيما بعد إصلاح 2016 الذي أرسى مساطر ترخيص مبسطة ومعايير تقييم شفافة، تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، مع الحفاظ على توازن بين الجاذبية الاستثمارية ومتطلبات المسؤولية البيئية والاجتماعية.

ويوازن تقييم المشاريع بين الكفاءة التقنية، القدرة المالية، الأداء البيئي، والمسؤولية الاجتماعية، مع منح أفضلية للمشاريع التي تعتمد الطاقات المتجددة، إعادة تدوير المياه، ومبادئ الاقتصاد الدائري.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى