المغرب في قلب الحل الأوروبي لأزمة نقص سائقي الحافلات والشاحنات

كشف الاتحاد الدولي للنقل البري “IRU”، بالتعاون مع المفوضية الأوروبية، عن دراسة شاملة حول آليات استقدام ودمج سائقي الحافلات والشاحنات من خارج الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على الدول التي تمتلك فائضاً من العمالة المؤهلة، بينها المغرب.
وتقدم الدراسة، التي تعتمد على بيانات دقيقة، تقييماً للفجوات المهنية والقانونية والإدارية التي تواجه السائقين القادمين من دول ثالثة، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه شركات النقل الأوروبية في سد النقص الحاد في القوى العاملة. كما تعرض أفضل الممارسات المتبعة في عدد من دول الاتحاد الأوروبي لتسهيل إدماج السائقين في سوق العمل.
وقالت رالوكا ماريان، مديرة الاتحاد الدولي للنقل البري في أوروبا: “حل أزمة نقص السائقين يتطلب رؤية طويلة الأمد، مع التركيز على جذب الشباب والنساء إلى هذه المهنة. برامج الاستقدام من خارج الاتحاد يمكن أن تكون جزءاً أساسياً من الحل، شريطة أن تتسم بالوضوح والعدالة والالتزام بالمعايير الأوروبية.”
تُظهر أرقام القطاع أن أوروبا تواجه نقصاً غير مسبوق في سائقي الشاحنات والحافلات، حيث تبلغ الفجوة الحالية نحو 500 ألف وظيفة شاغرة. ويرجع ذلك أساساً إلى شيخوخة القوى العاملة وقلة تدفق الكفاءات الجديدة، فيما لا تتجاوز نسبة النساء والشباب العاملين في القطاع 10%، ما يزيد الضغط على سلاسل الإمداد ويهدد قدرة النقل العام على تلبية الطلب.
تسلط الدراسة الضوء على ضرورة وضع مسارات مهنية واضحة، وتبسيط الإجراءات، وتقديم برامج تدريبية موجهة، بما يسرع من عملية التوظيف ويحافظ على معايير السلامة الأوروبية. في هذا الإطار، يعد المغرب من بين الدول المستهدفة ضمن خطة التوظيف الأوروبية إلى جانب مصر وتونس وكينيا وباكستان وبنغلادش، مع إطلاق التجارب الأولى في النصف الثاني من العام الجاري.
وتنطلق المرحلة الثانية من مشروع “SDM4EU” لتطبيق مبادرات تجريبية لتمكين حركة سائقي الحافلات والشاحنات بشكل آمن ومنظم، بعد أن وضعت المرحلة الأولى إطاراً تشغيلياً يعتمد على أفضل الممارسات الدولية.
وقدمت النتائج الأولية للدراسة العام الماضي خلال ورشة STEER2EU بمشاركة صناع السياسات والسلطات الوطنية وممثلي القطاع، فيما توفر النسخة الرسمية الحالية قاعدة بيانات قوية لدعم النقاشات حول المهارات والتنقل الوظيفي ومستقبل النقل البري في أوروبا.
ويؤكد الاتحاد الدولي للنقل البري التزامه بمواصلة تعزيز قوة العمل في هذا القطاع عبر تحسين التدريب وظروف العمل وجاذبية المهنة، مستفيداً من خبراته العالمية عبر أكاديمية IRU المتخصصة في تأهيل السائقين.




