المغرب في المرتبة 109 عالمياً في مؤشر الحرية الأكاديمية لسنة 2026

احتل المغرب المرتبة الـ109 من بين 178 دولة شملها تصنيف الحرية الأكاديمية لسنة 2026، الصادر حديثاً عن جامعة فريدريش ألكسندر إرلانجن-نورنبيرغ (FAU) ومعهد “في ديم”، الذي يقيس مستويات الحرية الأكاديمية حول العالم استناداً إلى حرية البحث والتدريس، والتبادل الأكاديمي، ونشر المعرفة، والاستقلالية المؤسسية، وحرية التعبير الثقافي.
وجاءت التشيك وإستونيا وبلجيكا في المراكز الثلاثة الأولى على مستوى العالم، بينما تصدرت ميانمار ونيكاراغوا قائمة الدول الأكثر تراجعاً في هذا المجال. أما على صعيد جامعة الدول العربية، فجاء لبنان في المركز الأول، يليه العراق وتونس والكويت والأراضي الفلسطينية وليبيا وموريتانيا، ثم سلطنة عمان والسودان والجزائر وسوريا والبحرين.
وأكد التقرير أن “حرية الأكاديميين تشهد تراجعاً مستمراً في عدد أكبر من الدول مقارنة بالدول التي تحقق تحسناً”، مشيراً إلى أن الفترة بين 2015 و2025 شهدت انخفاض حرية الأكاديميين في 50 دولة، مقابل تحسن في 9 دول فقط. كما رصد التقرير تغييرات كبيرة وذات دلالة إحصائية في مؤشر الاستقلال المؤسسي في عدد من البلدان خلال العقد الماضي.
وشدد التقرير على أهمية الاستقلالية المؤسسية في حماية الحرية الأكاديمية، موضحاً أن الدول التي تتمتع مؤسساتها التعليمية بمزيد من الاستقلال توفر حماية أكبر للباحثين.
وعرّف التقرير الاستقلالية المؤسسية بأنها القدرة على إدارة شؤون مؤسسات التعليم العالي بنفسها دون تدخل مفرط من الدولة أو جهات خارجية، مع الإشارة إلى توصية اليونسكو لعام 1997 بشأن وضعية كوادر التدريس التي أكدت على ضرورة الحكم الذاتي للجامعات لضمان اتخاذ قرارات فعالة تتعلق بالشؤون الأكاديمية والمعايير الإدارية.
كما أوضح التقرير أن الاستقلالية المؤسسية لا تعني الانفصال التام عن الدولة، بل توفير مساحة قانونية تسمح للجامعات بممارسة وظائفها التعليمية والعلمية بحرية، بعيداً عن الضغط السياسي أو المجتمعي، حتى عند اعتمادها على التمويل العام.




