اقتصاد المغربالأخبار

المغرب على أعتاب موسم حبوب استثنائي بفضل الشتاء الماطر

يستعد المغرب لموسم حبوب غير مسبوق، وسط توقعات بمضاعفة إنتاج البلاد هذا العام بفضل الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الشتاء، وفقاً لتجار الحبوب والمطاحن المحلية.

ويأتي هذا في وقت يظل المغرب مستورداً رئيسياً للقمح، ما يجعل أي ارتفاع في الإنتاج المحلي محورياً لاستقرار السوق الغذائي.

وقال مولاي عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، إن القطاع يعتزم إضافة كميات كبيرة من القمح المحلي إلى الاحتياطيات الاستراتيجية “دون المساس بالواردات”، متوقعاً أن يصل إنتاج القمح إلى ستة ملايين طن هذا الموسم.

في السياق نفسه، صرّح عمر يعقوبي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن المحصول الإجمالي للحبوب قد يتراوح بين ثمانية وتسعة ملايين طن، منها نحو خمسة ملايين طن من القمح اللين، مقارنة بـ4.4 مليون طن في الموسم الماضي، كان منها 2.4 مليون طن من القمح اللين.

عادةً ما تقوم الحكومة المغربية بإلغاء دعم استيراد القمح في مواسم الوفرة وإعادة فرض الرسوم الجمركية لحماية الإنتاج المحلي. غير أن المستوردين والمطاحن طالبوا هذا العام بتمديد فترة الدعم حتى الأول من يونيو بدلاً من الأول من مايو، تعويضاً للتكاليف الإضافية الناتجة عن الأحوال الجوية السيئة وتأخيرات الشحن.

كشفت بيانات وزارة الزراعة أن كميات الأمطار تجاوزت المتوسط السنوي خلال الثلاثين عاماً الماضية بنسبة 34%، وبلغت ثلاثة أضعاف مستويات العام الماضي، فيما ارتفعت معدلات ملء السدود من 25% إلى 70%. كما ارتفعت المساحة المزروعة بالحبوب إلى 3.7 مليون هكتار، مقارنة بـ2.6 مليون هكتار في الموسم السابق.

وأكد يعقوبي أن الفيضانات التي اجتاحت السهول الشمالية الغربية ودمرت نحو 110 آلاف هكتار سيكون لها تأثير محدود على الإنتاج الكلي، حيث تعوّض المناطق الأكثر خصوبة هذه الخسائر.

منذ منتصف ديسمبر، أثرت العواصف وسوء الأحوال الجوية على ميناءي الدار البيضاء والجرف الأصفر، اللذين تستقبل منهما المغرب 80% من واردات القمح. وأوضح يعقوبي أن حوالي 70 سفينة تحمل نحو مليون طن من القمح ما تزال تنتظر في عرض البحر، ما أدى إلى انخفاض مستويات المخزون، مع تكبد المستوردين نحو 20 ألف دولار يومياً لكل سفينة .

عادةً ما يصل نصف المحصول فقط إلى المطاحن الصناعية، إذ يحتفظ صغار المزارعين بالقمح لاستخدامهم الشخصي. غير أن هطول الأمطار الغزيرة هذا العام من المتوقع أن يحسّن جودة القمح ويشجع المزارعين على جمع كميات أكبر وطرحها في السوق.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى