اقتصاد المغرب

المغرب ضمن قائمة الـ10 الكبار عالمياً في استيراد الديزل لعام 2025

في وقت يشهد فيه السوق العالمي للطاقة تقلبات غير مسبوقة، أكد المغرب حضوره البارز ضمن أكبر عشر دول مستوردة للديزل المنقول بحرا خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تزايد الطلب المحلي على الوقود واعتماد الاقتصاد الوطني على الاستيراد لضمان استمرارية الإمدادات.

وكشفت منصة “الطاقة” أن واردات الديزل البحري في 2025 بقيت مركزة لدى عدد محدود من الدول، حيث استحوذت عشر دول على نحو 45% من إجمالي الواردات العالمية، بما يعادل حوالي 2.025 مليون برميل يوميًا، ما يعكس تركيز الطلب على هذا الوقود الحيوي في مناطق محددة من العالم.

وضمت قائمة أكبر المستوردين المغرب إلى جانب مصر وجنوب إفريقيا، مما يعكس توسع الطلب في القارة الإفريقية، خصوصًا في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجات النقل والطاقة والأنشطة الإنتاجية.

وعلى الصعيد العالمي، شهدت واردات الديزل المنقول بحرا انخفاضًا طفيفًا لتصل إلى 4.551 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 5.8% مقارنة بعام 2024، بعد سنتين من النمو المستمر في 2023 و2024.

ورغم ذلك، ارتفع الطلب العالمي على الديزل—including الديزل الأحمر—بنحو 241 ألف برميل يوميًا، ليبلغ الإجمالي 28.72 مليون برميل يوميًا، ما يعكس الأهمية المستمرة لهذا الوقود في النشاط الاقتصادي العالمي.

وجاءت أستراليا على رأس قائمة أكبر المستوردين بمتوسط 440 ألف برميل يوميًا، تلتها البرازيل وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، في حين عززت دول من إفريقيا وأميركا اللاتينية حضورها ضمن المراتب العشر الأولى.

ولم تتفق ديناميات الطلب بين الدول، حيث حافظت أستراليا على الصدارة رغم تراجع وارداتها، بينما سجلت البرازيل نموًا ملموسًا. وفي المقابل، تراجعت واردات تركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، فيما سجلت مصر ارتفاعًا من 101 ألف برميل يوميًا في 2024 إلى 126 ألفًا في 2025، لتصبح من أبرز المستوردين في إفريقيا والعالم العربي.

أما جنوب إفريقيا، فشهدت تراجعًا محدودًا، في حين سجلت تشيلي نموًا واضحًا، بينما حافظت بقية الدول على مستويات متفاوتة من الاستيراد، في سياق إعادة توزيع الطلب العالمي على الديزل.

وفي هذا الإطار، سجل المغرب تحسنًا ملحوظًا في وارداته، حيث ارتفع متوسط الاستيراد من 79 ألف برميل يوميًا في 2024 إلى 99 ألف برميل في 2025، بزيادة 20 ألف برميل يوميًا، ما يعكس تنامي الطلب الداخلي، سواء في قطاع النقل أو الأنشطة الاقتصادية، ويؤكد استمرار الاعتماد على الأسواق الدولية لتلبية جزء كبير من الاحتياجات الطاقية الوطنية.

وتضع هذه الأرقام المغرب أمام تحديات جديدة تتعلق بتأمين الإمدادات، وإدارة تكاليف الاستيراد، والتكيف مع تقلبات السوق العالمية، في وقت يظل فيه الديزل عنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة الوطنية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى