المغرب شريك استراتيجي متميز لأوروبا وتعزيز الاستثمار محور تقرير البنك الأوروبي لموسم 2025–2026

سلط تقرير الاستثمار لموسم 2025–2026 الصادر عن البنك الأوروبي للاستثمار الضوء على المغرب كواحد من الشركاء ذوي الأولوية الإستراتيجية بالنسبة للدول الأوروبية، مستندا في ذلك إلى قوة العلاقات التجارية والاقتصادية التي تربط المملكة بالاتحاد الأوروبي. وأشار التقرير إلى أن حصة المبادلات التجارية مع أوروبا في منطقة شمال إفريقيا تتجاوز 40 في المائة، ما يعكس أهمية المغرب كمركز إقليمي للتبادل الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن مكانة المغرب لا تقتصر على حجم المبادلات التجارية فحسب، بل تنبع أيضا من تشابك المصالح الاقتصادية بين الطرفين، من خلال تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وشبكة الاتفاقيات التجارية المتقدمة التي تتجاوز مجرد خفض الرسوم الجمركية لتشمل التعاون التنظيمي وتنسيق السياسات الاقتصادية.
غير أن الوثيقة أكدت وجود تغيرات في دينامية التبادل التجاري، مشيرة إلى تراجع نسبي في حصة الشركات الأوروبية في السوق المغربية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الماضي. ويربط التقرير هذا الانخفاض بالتحولات الدولية وتقلبات أسواق التجارة العالمية، التي أدت إلى تصاعد المنافسة من فاعلين دوليين آخرين.
في هذا السياق، دعا التقرير إلى تعزيز وجود الشركات الأوروبية في الأسواق الاستراتيجية لأوروبا، وعلى رأسها المغرب، من خلال توسيع أدوات الدعم الموجهة للاستثمار والتجارة.
وشمل ذلك مقترحات لتوسيع نطاق الاتفاقيات التجارية، تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، تقديم تمويلات إضافية مخصصة للتجارة، إلى جانب تطوير اتفاقيات استثمار محلية أكثر تقدما.
كما أشار التقرير إلى أن المغرب يمثل وجهة واعدة للمستثمرين الأوروبيين، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة، مؤكداً أن السياسات الصناعية والطاقية التي تنتهجها المملكة تجعلها شريكاً فاعلاً في التحول الصناعي والطاقي على المستوى العالمي، وليس مجرد مستورد للتكنولوجيا.



