المغاربة يترقبون قفزة جديدة في أسعار المحروقات بمحطات الوقود

في تطور جديد ينذر بمزيد من التوتر في السوق الطاقي، تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لارتفاع ملحوظ ابتداءً من منتصف ليلة الثلاثاء، في خطوة ستضيف عبئًا إضافيًا على القدرة الشرائية للمغاربة، الذين لم يتعافوا بعد من الزيادات السابقة.
وحسب معطيات حصرية، توصلت محطات الوقود بإشعارات رسمية تفيد بتطبيق زيادات جديدة في الأسعار، تشمل نحو 2.40 درهم في سعر لتر الغازوال، و1.44 درهم في لتر البنزين، وهي قفزة تأتي بعد أقل من أسبوعين فقط على زيادة مماثلة تم اعتمادها منتصف شهر مارس.
هذا التصاعد السريع في الأسعار يعكس بشكل مباشر التوترات المتفاقمة في الأسواق العالمية للطاقة، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا مدفوعة بمخاوف المستثمرين من استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وقد أنهى خام برنت تعاملاته الأخيرة فوق مستوى 114 دولارًا للبرميل، فيما تجاوز خام غرب تكساس 101 دولار، في مؤشر على استمرار المنحى التصاعدي للأسعار.
وتتوقع مصادر مهنية أن تشهد محطات الوقود، عشية دخول هذه الزيادات حيز التنفيذ، إقبالًا كثيفًا من طرف السائقين، في محاولة لتفادي الأسعار الجديدة، في مشهد بات يتكرر مع كل تعديل صعودي في التسعيرة.
غير أن ما يثير الجدل بشكل أكبر هو غياب إجراءات حكومية موازية للتخفيف من وطأة هذه الزيادات، خصوصًا في ما يتعلق بالشق الضريبي، حيث تتصاعد الدعوات لمراجعة الرسوم المفروضة على المحروقات، سواء الضريبة على القيمة المضافة أو الضريبة الداخلية على الاستهلاك، كحل مرحلي للتقليل من حدة الصدمة.
في المقابل، تواصل الحكومة اعتماد مقاربة محدودة ترتكز أساسًا على دعم مهنيي النقل، دون توسيع دائرة الاستفادة لتشمل باقي فئات المجتمع، وهو ما يفتح الباب أمام انتقادات متزايدة بشأن غياب رؤية شاملة ومتوازنة لمواجهة تقلبات السوق الدولية.




