المعادن تتألق وسط تقلبات الأسواق في 2025

شهد عام 2025 أداءً استثنائيًا للمعادن، التي برزت كواحدة من أفضل فئات الأصول على مستوى العالم، مستفيدة من دورها التقليدي كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق، في ظل عام اتسم بارتفاع المخاطر الاقتصادية والسياسية.
سيطر الأداء القوي للمعادن النفيسة على الأسواق، مدفوعًا بارتفاع الطلب عليها كملاذات آمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية.
ولم تقتصر المكاسب على النفيسة فقط، بل امتدت أيضًا إلى المعادن الصناعية، التي استفادت من اضطرابات سلاسل الإمداد وتزايد الطلب مع توسع مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
سجلت الأسواق العالمية تقلبات حادة خلال العام، خاصة بعد فرض الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، رسوماً جمركية مرتفعة في أبريل، ما أثار موجة من عدم اليقين. ورغم تهدئة هذه التوترات لاحقًا، ظل الطلب على المعادن النفيسة والصناعية قويًا مقارنة بالأسهم والعملات الرقمية والأصول عالية المخاطر.
الأصول الأفضل والأسوأ أداءً خلال 2025 | |
الأصل | نسبة الارتفاع / (الانخفاض) |
الفضة | 161 |
البلاتين | 144 |
البلاديوم | 88 |
الذهب | 65 |
مؤشر “كوسبي” (كوريا الجنوبية) | 75 |
مؤشر “أثيكس” (اليونان) | 44 |
النحاس | 41 |
مؤشر “إم إس سي آي إيمرجينج ماركتس” (الأسواق الناشئة) | 30 |
مؤشر هانج سينج (هونج كونج) | 28 |
مؤشر “داكس” الألماني | 23 |
مؤشر “ناسداك” المركب | 21 |
مؤشر “فوتسي 100” البريطاني | 21 |
مؤشر “إم إس سي آي” للأسهم العالمية | 20 |
مؤشر “ستوكس يوروب 600” | 17 |
مؤشر “إس آند بي 500” | 17 |
مؤشر “راسل 2000” | 12 |
قهوة أرابيكا | 9 |
الذرة | (4-) |
البيتكوين | (5.2-) |
مؤشر الدولار | (9.5-) |
الإيثريوم | (11-) |
القمح | (14-) |
خام برنت | (17-) |
خام نايمكس | (19-) |
على صعيد الأسهم، استفادت شركات التكنولوجيا العالمية من الزخم الكبير في الاستثمار بقطاع الذكاء الاصطناعي، لتصبح من بين أفضل الأصول أداءً في 2025، حيث سجلت أسهم “سامسونج إلكترونيكس” و”إس كيه هاينكس” ارتفاعات قياسية بلغت 125% و274% على التوالي.
حقق سوق الأسهم أداءً متباينًا، مع تفوق واضح للشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة، مدعومة بتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وسياسات نقدية أكثر مرونة. بالمقابل، سجلت الأسهم الصغيرة والعملات الرقمية والسلع الزراعية أداءً ضعيفًا، على الرغم من انحسار المخاطر التجارية في نهاية العام.
شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا مع زيادة إنتاجية تحالف “أوبك+”، ما أثار مخاوف من فائض المعروض، بينما ساعدت التوترات الجيوسياسية على منع تراجع الأسعار بشكل أكبر، لتظل سوق النفط تحت ضغط مستمر خلال العام.
يؤكد أداء الأسواق في 2025 أن التقلبات والاضطرابات الاقتصادية لا تعني الخسارة بالضرورة للجميع، فبينما واجهت الأسهم والأصول عالية المخاطر ضغوطًا، وجدت المعادن النفيسة فرصة لتعزيز مكاسبها، ما يعكس مرة أخرى الطبيعة المتناقضة للأسواق، حيث يمكن لضغط على طرف أن يتحول إلى دعم لطرف آخر.




