اقتصاد المغربالأخبار

المرصد المغربي يحذر من التوسع المقلق لكاميرات المراقبة ويطالب بضوابط صارمة لحماية الخصوصية

أصدر المرصد المغربي لحماية المستهلك تقريرًا تحذيريًا حول الانتشار المتزايد لكاميرات المراقبة داخل الفضاءات العامة والخاصة بالمغرب، محذرًا من أن هذا التوسع، في غياب احترام صارم للقوانين، قد يمثل تهديدًا مباشرًا للحق في الحياة الخاصة للمواطنين.

وأوضح التقرير أن استخدام أنظمة المراقبة بالفيديو أصبح يشمل المقاهي، العيادات والمصحات، المؤسسات التعليمية، الوكالات البنكية، الإدارات العمومية، القاعات الرياضية، والشركات الخاصة، إضافة إلى مرافق حساسة في مختلف مناطق المملكة.

وأكد المرصد أن الحاجة إلى الأمن وحماية الأشخاص والممتلكات تبقى مشروعة، غير أنها لا يمكن أن تتحقق على حساب الحقوق الدستورية للمواطنين، وفي مقدمتها حماية الحياة الخاصة.

وأشار التقرير إلى أن بعض الفضاءات الحساسة تحمل مخاطر مضاعفة، مثل العيادات والمختبرات التي تتداول معطيات صحية حساسة، المؤسسات التعليمية التي تضم قاصرين، الوكالات البنكية ومؤسسات الأداء المالي، بالإضافة إلى مكاتب المهن الحرة، الإدارات العمومية، القاعات الرياضية ومراكز التجميل.

وأوضح التقرير أن الإشكال لا يكمن في وجود الكاميرات بحد ذاتها، بل في مدى التزام المؤسسات بالضوابط القانونية، بما يشمل التصريح المسبق، تحديد الغاية المشروعة من التصوير، احترام مبدأ الضرورة والتناسب، وضمان مدة محددة وآمنة للاحتفاظ بالتسجيلات.

ولفت المرصد إلى تنامي استخدام كاميرات عالية الدقة مزودة بخاصية التقريب وأحيانًا بتقنيات التقاط الصوت، معتبرًا أن هذا التطور التقني يزيد من مخاطر انتهاك الخصوصية ويطرح تساؤلات حول مشروعية هذه الممارسات ومدى خضوعها للرقابة القانونية.

وفي سياق التقرير، شدد المرصد على ضرورة تفعيل دور الهيئات والمؤسسات المكلفة بالمراقبة والزجر، وعلى رأسها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، النيابة العامة، الضابطة القضائية، والسلطات الإدارية المختصة بمنح التراخيص ومتابعة شروط الاستغلال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى