المديرية العامة للضرائب تصدر دليلاً جديداً لشروط بناء المساكن الفردية بالمغرب

أصدرت المديرية العامة للضرائب دليلاً جبائياً جديداً يحدد بوضوح الشروط المالية والإجرائية المرتبطة ببناء المساكن الفردية بالمغرب، بما يشمل المشاريع التي ينجزها مغاربة العالم، مع رسم خط فاصل بين الإعفاءات الضريبية والالتزامات الإلزامية لمساهمة التضامن الاجتماعي، خاصة عند تجاوز المساحة المبنية سقف 300 متر مربع.
وينص الدليل على أن كل وحدة سكنية مخصصة للسكن الرئيسي ولا تتجاوز مساحتها 300 متر مربع تستفيد من الإعفاء الكامل من مساهمة التضامن الاجتماعي. أما عند تجاوز هذا الحد، فتصبح المساهمة مستحقة على كامل مساحة البناء، وليس على الجزء الذي يتجاوز الحد، إذ يعتبر القانون الضريبي الوحدة السكنية وحدة متكاملة لا تقبل التجزئة، على أن يكون الترخيص للبناء صادر عن جهة واحدة.
ويحدد الدليل التعريفة المالية للمساهمة وفق سلم تصاعدي: 60 درهماً للمتر المربع للمساكن بين 301 و400 متر مربع، 100 درهم للمتر المربع للمساحات بين 401 و500 متر مربع، و150 درهماً لكل متر مربع للمساكن التي تتجاوز 500 متر مربع، ما يرفع كلفة البناء الإجمالية لمشاريع عديدة، خصوصاً في المدن الكبرى والمناطق السياحية.
ولم يقتصر الدليل على الجانب المالي، بل فرض مسطرة تصريحية دقيقة لأصحاب المشاريع التي تتجاوز 300 متر مربع. ويتعين على المكلفين إيداع تصريح إلكتروني بالكلفة الإجمالية للبناء قبل نهاية شهر فبراير من كل سنة، ابتداءً من بداية الأشغال وحتى الحصول على رخصة السكن، مع تقديم كشف مفصل بالمصاريف، يشمل هوية الممونين ومقدمي الخدمات وأرقامهم الجبائية، وطبيعة الأشغال والمواد المنجزة أو المقتناة، والمبالغ المدفوعة بدون احتساب الضريبة ووسائل الدفع المستخدمة.
ويشترط الدليل أن يكون التصريح الأول مرفقاً بتقدير كلفة الأشغال من مهندس معماري، أو نسخة من عقد الأشغال في حال اعتماد صيغة “تسليم مفتاح”، فيما تُقدَّم التصريحات السنوية اللاحقة بالكلفة التراكمية للأشغال، ويُبرز التصريح النهائي الكلفة الإجمالية عند انتهاء المشروع.
وتطبق هذه الإجراءات على جميع رخص البناء المسلمة ابتداءً من فاتح يناير 2019، بما في ذلك المشاريع التي ينجزها مغاربة العالم، مع منح أصحاب المشاريع 90 يوماً بعد الحصول على رخصة البناء لإيداع تصريح المساهمة وأداء المبلغ المستحق، على أن يتم التصريح بانتهاء الأشغال قبل 31 يناير من السنة الموالية للاستفادة من الإعفاء من ضريبة السكن لمدة خمس سنوات.
وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه الإجراءات تعكس توجه الإدارة الجبائية نحو تشديد الرقابة على مشاريع البناء الفردية الكبرى، وتعزيز الشفافية والالتزام بالتصاريح الدقيقة، في وقت تشهد فيه تكلفة مواد البناء والخدمات المرتبطة ارتفاعاً ملحوظاً، ما يجعل ضبط الوعاء الضريبي أولوية استراتيجية.




