الكونغرس الأمريكي يحتفي بعلاقات المغرب والولايات المتحدة التاريخية

في أجواء احتفالية، نظّم مجلسا النواب والشيوخ الأمريكيين فعالية تحت عنوان “مشروع إرث المغرب” في مبنى الكونغرس، لتسليط الضوء على الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية، التي تمتد لأكثر من 250 عامًا.
وأكد عدد من أعضاء الكونغرس، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، خلال الحفل، على أن المغرب يشكّل حليفًا موثوقًا لا غنى عنه لأمريكا منذ إعلان استقلالها سنة 1776، مستذكرين الدور التاريخي الذي لعبه المغرب باعتباره أول دولة تعترف بالجمهورية الأمريكية الفتية في 1777.
وقالت النائبة الجمهورية ماريانيت ميلر-ميكس إن هذا الاعتراف المبكر مهّد الطريق لتوقيع معاهدة السلام والصداقة عام 1786، التي تُعد أقدم معاهدة دبلوماسية غير منقطعة في تاريخ الولايات المتحدة، مضيفة أن مدينة طنجة تحتضن حتى اليوم أول مبنى دبلوماسي أمريكي خارج الولايات المتحدة، في رمز دائم لهذه العلاقة المتينة.
من جانبه، شدد النائب الديمقراطي سامفورد بيشوب على أن الصداقة بين المغرب والولايات المتحدة تكاد تتوازي مع تاريخ الأمة الأمريكية نفسها، معتبرًا أن المملكة أصبحت شريكًا أساسيًا وموثوقًا للولايات المتحدة على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والاستراتيجية.
بدوره، أشار النائب الديمقراطي جوناثان جاكسون إلى أن العلاقات المغربية-الأمريكية صمدت أمام اختبار الزمن والتقلبات الجيوسياسية، مؤكدًا أن الاحتفاء بها اليوم لا يقتصر على التاريخ، بل يهدف إلى ضمان استمرارها وتعزيزها خلال الـ250 عامًا المقبلة، بما يخدم السلام والازدهار المشترك.
كما ركز السيناتور الجمهوري تيم شيهي على أهمية هذه الشراكة في ظل تحديات عالمية معاصرة، معتبرًا أن الاستثمار في التحالفات التاريخية أصبح أكثر حيوية من أي وقت مضى. فيما شدد السيناتور الديمقراطي تيم كاين على أن محور الرباط–واشنطن يمثل أحد الركائز الاستراتيجية المهمة للولايات المتحدة، معتبرا المغرب أقدم شريك دبلوماسي وأحد الحلفاء الأكثر أهمية على المدى الطويل.
وذكر النائب الديمقراطي جيمي بانيتا أن العلاقات المغربية-الأمريكية، بعد نحو 250 عامًا، تظل قوية ومتميزة على المستويات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، مؤكداً استمرار هذه الشراكة في مواجهة تحديات المستقبل.




