الكرملين يحذر من تدهور الأوضاع في كوبا بعد حادثة إطلاق نار دامية قبالة سواحلها

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات في منطقة الكاريبي، أعربت موسكو عن قلقها إزاء ما وصفته بالتدهور المتسارع للأوضاع في كوبا، التي تواجه أزمة حادة في إمدادات الوقود، وذلك عقب حادثة إطلاق نار دامية تورط فيها زورق سريع مسجل في فلوريدا قبالة السواحل الكوبية.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات صحفية، إن بلاده تتابع بقلق تطورات المشهد في الجزيرة الكاريبية، مشددًا على أن “الجانب الإنساني يظل أولوية قصوى، وينبغي ضمان معالجة الاحتياجات الأساسية للمواطنين الكوبيين دون أي عوائق”.
وتعود تفاصيل الحادث إلى اشتباك وقع داخل المياه الإقليمية الكوبية، بعدما أطلق ركاب زورق سريع النار باتجاه عناصر أمنية كوبية، ما دفع الجنود إلى الرد. وأسفرت المواجهة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأكدت وزارة الداخلية الكوبية أن جميع من كانوا على متن الزورق مواطنون كوبيون يقيمون في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن بعضهم لديهم سوابق جنائية. وأضافت أن السلطات ضبطت بحوزتهم أسلحة هجومية ومسدسات وعبوات ناسفة يدوية الصنع، فضلاً عن أزياء مموهة.
من جهته، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحادث بأنه “غير مألوف على الإطلاق”، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية ستنتظر نتائج تحقيق مستقل قبل اتخاذ أي خطوات، لكنه أشار إلى أن البيت الأبيض “سيرد بالشكل المناسب” على ضوء ما ستكشفه التحقيقات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تمر فيه كوبا بظروف اقتصادية وإنسانية دقيقة، وسط نقص متزايد في الوقود والمواد الأساسية، ما يضاعف من حساسية أي توتر أمني أو سياسي قد يفاقم الوضع الداخلي ويؤثر على توازن العلاقات الإقليمية.




