القطب المالي للدار البيضاء.. قوة اقتصادية إفريقية بـ5,500 وظيفة وإيرادات 1.5 مليار دولار

تتسابق أبراج الدار البيضاء نحو السماء، شاهدة على تحول المدينة إلى مركز مالي إفريقي من الطراز الرفيع. أبراج القطب المالي للدار البيضاء (CFC) تتلألأ كرمز لطموح المغرب الاقتصادي وواجهة جذب للاستثمارات، في ظل تصاعد الدور الإقليمي للمدينة في المال والأعمال.
وفق تقرير مؤشر المراكز المالية العالمية GFCI 38 الصادر في سبتمبر 2025، تحتل الدار البيضاء المرتبة 56 عالمياً والمركز الثاني إفريقياً بعد موريشيوس، متفوقة على مدن مثل جوهانسبرغ، نيروبي، ولاغوس.
أرقام وإحصائيات تؤكد قوة المدينة المالية
226 شركة عضو في القطب المالي، تشمل بنوكاً عالمية، شركات محاماة، ومقرات إقليمية لشركات متعددة الجنسيات مثل هواوي وSchneider Electric.
1.5 مليار دولار إيرادات سنوية للأعضاء، 60% منها من شركات دولية ونصفها من إفريقيا.
5,500 وظيفة مباشرة وأكثر من 7,000 وظيفة إجمالية في القطاع المالي.
أنشطة الأعضاء تغطي 80 دولة، منها 50 دولة إفريقية، وتمثل 24 جنسية المجتمع المالي للقطب.
2.8 مليار دولار استثمارات مغربية مباشرة في إفريقيا عام 2024، مقارنة بـ100 مليون دولار عام 2014.
أكثر من 35.5 مليون يورو سندات خضراء أصدرتها الشركات الأعضاء، في خطوة نحو التمويل المستدام.
تأسس القطب المالي للدار البيضاء عام 2010 بتوجيهات ملكية سامية، ويتميز بنظام ضريبي جذاب يشمل إعفاءات على الأرباح الموزعة وتخفيضات ضريبية تصل أحياناً إلى 0% للشركات الدولية، بالإضافة إلى إجراءات تأشيرة سريعة وموقع استراتيجي يربط أوروبا بإفريقيا عبر ميناء طنجة المتوسطي.
وبالرغم من تصنيف الدار البيضاء عالمياً عند المرتبة 56 (درجة 703/1000)، يظل CFC المركز المالي الأول على البر الإفريقي، ويعتبر بوابة رئيسية للاستثمار في سوق إفريقية يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.
يساهم القطب المالي بشكل مباشر في تعزيز النمو الاقتصادي المغربي، الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى 4% سنوياً حتى 2028، كما يجذب استثمارات أجنبية في البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا المالية. ويحتل المركز الثالث أو الرابع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد دبي وأبوظبي.
مع المشاريع العملاقة مثل أبراج CFC الجديدة، أصبحت الدار البيضاء واجهة تجمع بين التراث والمستقبل، وتلقب اليوم بـ”سنغافورة إفريقيا” أو “هونغ كونغ المغرب”، خاصة بعد انضمام المغرب إلى اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، مما يعزز مكانتها كمركز مالي وإقليمي رائد وجاذب للاستثمارات العالمية.




