القرض الفلاحي للمغرب يطلق حملة Cybermois 2026 للتحذير من الاحتيال الرقمي

في ظل تنامي التهديدات الرقمية وتطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، أطلق القرض الفلاحي للمغرب حملة Cybermois 2026، التي تتواصل على امتداد شهر أكتوبر، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الأمن السيبراني وترسيخ الممارسات الآمنة لدى الزبناء والموظفين في استخدام الخدمات الرقمية.
وتسلط الحملة الضوء على أبرز التهديدات التي قد يتعرض لها المستخدمون خلال تعاملاتهم اليومية عبر الإنترنت والهاتف، مع التركيز على عمليات الاحتيال بواسطة المكالمات الهاتفية والرسائل النصية القصيرة، فضلاً عن أهمية حماية البيانات الشخصية والتعامل بحذر مع تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تتزايد فيه قدرة المحتالين على تطوير أساليب أكثر إقناعاً، مستغلين الأدوات الرقمية الحديثة وانتحال هويات مؤسسات موثوقة، بهدف استدراج الضحايا والحصول على معلوماتهم الحساسة أو دفعهم إلى تنفيذ معاملات مالية دون التحقق من طبيعتها.
وينبه القرض الفلاحي للمغرب إلى أن بعض محاولات الاحتيال تعتمد على خلق شعور بالاستعجال أو التخويف لدى الضحية، من خلال الادعاء بوجود مشكلات في الحساب البنكي أو الحاجة إلى تحديث البيانات الشخصية، بما يدفع المستخدم إلى الاستجابة السريعة دون التأكد من صحة الطلب.
وفي هذا الإطار، يشدد البنك على ضرورة التعامل بحذر مع المكالمات والرسائل المشبوهة، وعدم الإفصاح عن كلمات المرور أو الرموز السرية أو أي معلومات بنكية حساسة، حتى عندما يدعي الطرف المتصل أنه يمثل مؤسسة مالية أو جهة موثوقة.
كما يدعو إلى تجنب الضغط على الروابط الواردة في الرسائل غير الموثوقة، وعدم الولوج إلى الخدمات البنكية عبر صفحات مجهولة المصدر، مع الحرص على التحقق من هوية الجهة التي تطلب المعلومات قبل اتخاذ أي إجراء.
وتكتسب هذه التوصيات أهمية إضافية مع تطور وسائل الاحتيال الرقمي، التي باتت تعتمد على تقنيات وأساليب قادرة على محاكاة التواصل الرسمي وجعل الرسائل الاحتيالية أكثر صعوبة في التمييز عن المراسلات الحقيقية.
ومن خلال نسخة هذه السنة من حملة Cybermois، يسعى القرض الفلاحي للمغرب إلى تعزيز ثقافة الأمن السيبراني، عبر تشجيع زبنائه وموظفيه على اعتماد سلوكيات وقائية تحد من مخاطر الاختراق وسرقة البيانات والاستغلال الاحتيالي للخدمات الرقمية.
ويؤكد هذا التوجه أن حماية الحسابات والمعطيات لا تقتصر على الحلول التقنية التي تعتمدها المؤسسات، بل ترتبط أيضاً بمدى وعي المستخدمين بالمخاطر وقدرتهم على التعرف على محاولات التضليل والتعامل معها بالشكل المناسب.
وفي حال الاشتباه في محاولة احتيال أو رصد معاملة غير مألوفة، يدعو البنك زبناءه إلى المبادرة بالتواصل مع مركز علاقات الزبناء عبر الرقم 6464 أو التوجه إلى وكالتهم البنكية، من أجل الإبلاغ عن الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.




