الفيدرالي الأمريكي وسط ضغوط النفط وغياب اليقين قبل رحيل باول

دخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الثلاثاء، اجتماعه الثاني لعام 2026 وسط أجواء متوترة على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية، الذي انعكس مباشرة على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ومع اقتراب موعد رحيل رئيس البنك جيروم باول عن منصبه في مايو المقبل.
يأتي الاجتماع بعد سلسلة خفضت خلالها اللجنة الفيدرالية أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال آخر ثلاث اجتماعات في 2025، لكن الاجتماعات الأخيرة شهدت تثبيتًا للفائدة في يناير، في خطوة تُظهر رغبة صناع السياسة في أخذ “فترة استراحة” لمراقبة التطورات الاقتصادية، رغم اعتراض الرئيس دونالد ترامب على البطء في خفض تكاليف الاقتراض.
في بداية العام، كانت الأسواق تتوقع خفض الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل مرة، فيما أشار الفيدرالي بعد اجتماع ديسمبر إلى احتمال خفض واحد فقط خلال 2026.
مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، باتت توقعات الأسواق أكثر تحفظًا، إذ تشير الآن إلى خفض واحد محتمل بعد سبتمبر، بدلًا من يونيو كما كان متوقعًا سابقًا.
محضر اجتماع يناير كشف عن انقسام داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث عارض عضوان تثبيت الفائدة ودعوا لخفض قدره 25 نقطة أساس، بينما أبدى بعض الأعضاء قلقهم من الضغوط التضخمية، حتى أنهم ناقشوا إمكانية رفع الفائدة رغم ضعف سوق العمل.
جدول اجتماعات اللجنة الفيدرالية لعام 2026 | ||
موعد الاجتماع | القرار/ التوقعات | ملحوظة |
27–28 يناير | تثبيت | — |
17–18 مارس | تثبيت | يصدر تقرير التوقعات الرسمي للجنة عقب الاجتماع |
28-29 أبريل | — | — |
16-17 يونيو | — | يصدر تقرير التوقعات الرسمي للجنة عقب الاجتماع |
28-29 يوليو | — | — |
15-16 سبتمبر | — | يصدر تقرير التوقعات الرسمي للجنة عقب الاجتماع |
27-28 أكتوبر | — | — |
8-9 ديسمبر | — | يصدر تقرير التوقعات الرسمي للجنة عقب الاجتماع |
تستند قرارات الفيدرالي إلى البيانات الاقتصادية، التي أظهرت ارتفاع مؤشر التضخم الأساسي إلى 3.1% في يناير مقابل 3.0% في ديسمبر، ما زال أعلى من الهدف المرجو البالغ 2%.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات سوق العمل فقدان الاقتصاد الأمريكي 92 ألف وظيفة في فبراير، مقابل إضافة 126 ألفًا في يناير، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4% من 4.3%.
يواصل الرئيس دونالد ترامب توجيه انتقادات شديدة لـ “باول”، داعيًا إلى خفض عاجل للفائدة لمواجهة تأثير ارتفاع أسعار الوقود. ويأتي اجتماع الفيدرالي في ظل ترشيح ترامب الرسمي للعضو السابق في مجلس محافظي البنك المركزي كيفن وارش لقيادة البنك خلفًا لـ “باول”، وسط مخاوف من ركود تضخمي يهدد الاقتصاد الأمريكي نتيجة تباطؤ النمو في الربع الأخير من العام الماضي.




