الاقتصادية

الفضة في مفترق حاسم.. توازن دقيق بين آمال التيسير النقدي وضغوط التضخم الأمريكي

تدخل أسعار الفضة أسبوعاً محورياً في أسواق المعادن الثمينة، وسط محاولات متواصلة للحفاظ على مكاسبها الأخيرة، بعد أن أنهت تداولات الأسبوع الماضي قرب مستوى 75.93 دولاراً للأوقية، مسجلة ارتفاعاً أسبوعياً يقارب 4%، مدفوعة بتغيرات ملحوظة في توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وجاءت بداية هذا الارتفاع نتيجة تحسن نسبي في شهية المخاطرة بالأسواق العالمية، عقب تراجع مؤقت في حدة التوترات الجيوسياسية، ما انعكس على انخفاض أسعار النفط لفترة قصيرة دون مستوى 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع تراجع عوائد السندات الأمريكية وضعف أداء الدولار.

هذا المزيج من العوامل خلق بيئة داعمة للفضة، باعتبارها من الأصول التي تستفيد عادة من انخفاض أسعار الفائدة وضعف العملة الأمريكية، حيث تصبح أقل تكلفة للمستثمرين الدوليين، ما يعزز الطلب عليها في الأسواق العالمية.

غير أن هذا الزخم الصعودي لم يدم طويلاً، إذ أعادت محاضر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة المخاوف إلى واجهة المشهد المالي، بعد الإشارة إلى إمكانية الإبقاء على السياسة النقدية المشددة لفترة أطول من المتوقع.

وتعززت هذه المخاوف بصدور بيانات تضخم حديثة أظهرت ضغوطاً مستمرة، خاصة في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ما أدى إلى تقليص التوقعات بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة، وبالتالي الحد من قدرة الفضة على مواصلة الصعود.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى