العملات المشفرة ترتفع وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكي وتوقعات الفائدة

سجلت سوق العملات المشفرة مكاسب محدودة خلال تعاملات الإثنين، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وتحدد ملامح تحركات الأصول الرقمية خلال الفترة المقبلة.
واقتربت البيتكوين من مستوى 84 ألف دولار، بعدما ارتفعت بنسبة 0.39% لتصل إلى 83,930.75 دولار، محققة زيادة قدرها 323.90 دولار. ورغم هذا التحسن، ظلت العملة المشفرة الأكبر في العالم متراجعة بأكثر من 4% منذ بداية عام 2026.
بدورها، صعدت الإيثريوم بنسبة 1.16% إلى 2,563.23 دولار، بمكاسب بلغت 29.63 دولار، فيما سجلت الريبل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.24% لتستقر عند 1.4121 دولار.
وتتجه أنظار الأسواق المالية، وفقاً لوكالة رويترز، إلى مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المرتقب صدوره الأربعاء، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي يستند إليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم تطورات التضخم وتحديد توجهاته النقدية.
كما ينتظر المستثمرون صدور مؤشر أسعار المنتجين وبيانات مبيعات التجزئة يوم الخميس، بهدف تقييم مدى استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب قياس قوة الطلب الاستهلاكي في أكبر اقتصاد في العالم.
وتكتسي هذه البيانات أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق العملات المشفرة، بالنظر إلى ارتباط تحركاتها بتوقعات أسعار الفائدة ومستويات السيولة المتاحة في الأسواق المالية.
وفي مؤشر على استمرار حذر المستثمرين، أظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 17% لرفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر، ترتفع إلى 86% بحلول دجنبر.
وتعكس هذه التوقعات استمرار المخاوف بشأن إمكانية بقاء التضخم عند مستويات تدفع البنك المركزي الأمريكي إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية، وهو ما قد يحد من جاذبية الأصول التي تتسم بمستويات مرتفعة من المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
فعادة ما تؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى تعزيز جاذبية الأصول ذات العائد الثابت، وقد تدفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الاستثمارات الأكثر تقلباً. وفي المقابل، يمكن لأي مؤشرات على تباطؤ التضخم أن تخفف الضغوط على الأسواق، إذا عززت التوقعات باستقرار السياسة النقدية أو تراجع الحاجة إلى مزيد من التشديد.
ورغم المكاسب المسجلة خلال تعاملات الإثنين، لا تزال آفاق سوق العملات المشفرة مرتبطة بمدى تأثير البيانات الأمريكية المقبلة على توقعات السياسة النقدية، فضلاً عن تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وبينما تحاول البيتكوين استعادة مستويات سعرية أعلى، يترقب المستثمرون إشارات أوضح بشأن اتجاه التضخم والفائدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالأسواق المالية العالمية.
ومن شأن نتائج البيانات المرتقبة أن تؤثر في شهية المخاطرة وتوجهات السيولة، بما قد ينعكس على أداء البيتكوين والإيثريوم والريبل خلال الأيام المقبلة، دون أن تضمن المكاسب المسجلة حالياً استمرار الاتجاه الصعودي.




