العلامات المحلية تعزز صدارة سوق الاستهلاك المغربي بنسبة حضور تناهز 80%

أظهرت أحدث معطيات حول سلوك المستهلك المغربي استمرار هيمنة العلامات المحلية على سوق المنتجات الاستهلاكية، بعدما نجحت في الحفاظ على حضور قوي ضمن العلامات الأكثر اختياراً من طرف الأسر، في وقت يشهد فيه الإنفاق الاستهلاكي نمواً متواصلاً.
ووفق دراسة «Brand Footprint 2026» الصادرة عن Worldpanel by Numerator، تستحوذ العلامات المغربية على نحو 80 في المئة من قائمة أبرز 250 علامة للمنتجات الاستهلاكية في السوق الوطنية، ما يعكس قوة حضور المنتجات المحلية وقدرتها على الحفاظ على مكانتها أمام المنافسة الدولية.
ويأتي هذا التفوق في سياق سجل فيه سوق المنتجات الاستهلاكية نمواً في حجم الإنفاق خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت النفقات الموجهة إليه بنسبة 5,3 في المئة، مقابل نمو لم يتجاوز 2,4 في المئة خلال السنة السابقة.
وعلى مستوى العلامات المحلية، واصلت جودة تصدرها لقائمة العلامات الأكثر اختياراً من قبل الأسر المغربية، متقدمة على سليم وكوليمو وألبان وجبال، التي حافظت بدورها على حضور قوي ضمن اختيارات المستهلكين.
وفي المقابل، جاءت دانون في صدارة العلامات الدولية الأكثر حضوراً في السوق المغربي، تلتها كل من كوكاكولا وإندومي ودانيت وكنور، بما يعكس استمرار المنافسة بين الفاعلين المحليين والعالميين في مختلف فئات المنتجات الاستهلاكية.
وأبرزت الدراسة أيضاً اتساع قاعدة العلامات التي نجحت في تعزيز وصولها إلى المستهلكين، إذ سجلت 56 في المئة من أصل 250 علامة ارتفاعاً في نقاط الوصول إلى الأسر خلال السنة الماضية.
ويرتبط هذا التحسن بزيادة عدد الأسر التي اقتنت هذه العلامات، إلى جانب ارتفاع معدل تكرار عمليات الشراء، ما يعكس قدرة مجموعة من العلامات على توسيع قاعدة مستهلكيها وتعزيز حضورها داخل سلة المشتريات.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن الحفاظ على النمو داخل السوق المغربي يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها الثقة وتوفر المنتجات والابتكار، وهي عناصر أصبحت أكثر أهمية في ظل تغير سلوك المستهلك وتزايد الخيارات المتاحة أمامه.
كما تعكس هذه المعطيات استمرار أهمية السوق المغربية بالنسبة للعلامات التجارية، سواء المحلية أو الدولية، خصوصاً في ظل ارتفاع الإنفاق على المنتجات الاستهلاكية وتطور أنماط الشراء.
وتبرز الأرقام في المقابل قوة العلامات المغربية في الحفاظ على ارتباطها بالمستهلك، مستفيدة من حضورها التاريخي ومعرفتها باحتياجات الأسر، بينما تراهن العلامات الدولية على الابتكار وتوسيع نطاق انتشارها لتعزيز مواقعها داخل السوق.
وبذلك، تؤكد نتائج دراسة «Brand Footprint 2026» أن المنافسة في السوق المغربية لا ترتبط فقط بحجم الانتشار، وإنما أيضاً بقدرة العلامات على الحفاظ على ثقة المستهلك، وضمان توفر منتجاتها، وتقديم عروض تستجيب للتحولات المتسارعة في عادات الإنفاق والاستهلاك.




