الاقتصادية

الطقس يؤجل رحلة بلو أوريجن الثانية بصاروخها العملاق “نيو غلين” نحو المريخ

أعلنت شركة بلو أوريجن، المملوكة للملياردير الأمريكي جيف بيزوس، عن تأجيل الإطلاق الثاني لصاروخها العملاق “نيو غلين”، الذي كان مقرراً يوم الأحد، بسبب الظروف الجوية غير المواتية التي حالت دون تنفيذ المهمة في موعدها.

وأوضحت الشركة، خلال بث مباشر عبر الإنترنت، أن عملية الإطلاق واجهت بعض التعقيدات التقنية إلى جانب سوء الأحوال الجوية، مؤكدة أنها “تُقيّم حالياً الخيارات المتاحة لتحديد موعد جديد للإقلاع وفقاً لتطورات الطقس”.

ويُعد الصاروخ “نيو غلين”، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 98 متراً، من أهم مشاريع الشركة، إذ تتمثل مهمته في نقل مسبارين فضائيين تابعين لوكالة ناسا، يحملان اسمي “بلو” و”غولد” ضمن برنامج “إسكابايد”، إلى مدار كوكب المريخ، لدراسة تطور مناخ الكوكب الأحمر واستكشاف إمكانية تأهيله للبعثات البشرية مستقبلاً.

لكن تحديد موعد جديد للإطلاق قد يواجه صعوبات إضافية، مع استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي الذي تجاوز أربعين يوماً، مما أدى إلى تجميد رواتب مراقبي الحركة الجوية ودفع هيئة الطيران الفيدرالية (FAA) إلى تقليص عمليات إطلاق الصواريخ التجارية ابتداءً من يوم الإثنين لتقليل ازدحام المجال الجوي.

وتُعد هذه المهمة اختباراً محورياً لقدرة “بلو أوريجن” على استعادة محركات صاروخها بعد الإطلاق، في خطوة تمثل تحدياً تكنولوجياً كبيراً للشركة التي تسعى لمنافسة شركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك، والتي تتصدر حالياً سباق استعادة مراحل الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام.

وكانت الرحلة الأولى لـ“نيو غلين” في يناير الماضي قد حققت نجاحاً لافتاً بوضع عشرات الأطنان من المعدات في المدار، لكنها فشلت في استعادة القسم الأول من الصاروخ بعد سقوطه في المحيط الأطلسي.

وتراهن “بلو أوريجن” على نجاح هذه المحاولة الثانية لتعزيز مكانتها في سوق الفضاء التجاري، خصوصاً مع احتدام المنافسة بينها وبين “سبيس إكس” في إطار العقود المستقبلية التي تطرحها ناسا لمهامها القمرية والمريخية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى