الاقتصادية

الطاقة الجيوحرارية تشهد طفرة استثمارية عالمية متسارعة حتى 2030

تتوقع شركة ريستاد إنرجي لتحليلات الطاقة أن يرتفع الاستثمار العالمي في الطاقة الجيوحرارية بمعدل يقارب 20% سنويًا حتى عام 2030، ليصل إلى نحو 8.97 مليار دولار، مقارنة بـ6.19 مليار دولار متوقعة لعام 2025.

وتوضح الشركة أن الزخم في الاستثمار يأتي نتيجة تحوّل الطاقة الجيوحرارية من صناعة مركزة تاريخيًا في جنوب شرق آسيا والولايات المتحدة، إلى نشاط عالمي يشمل أسواقًا جديدة في إفريقيا وأوروبا، مع توسع مشاريعها لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء والتدفئة والتبريد.

تشير البيانات إلى أن أكثر من نصف الإنفاق العالمي يذهب إلى المنشآت السطحية، بينما يخصص نحو 47% للمراحل تحت السطح، وما يقرب من 2% لمرحلة ما قبل قرار الاستثمار النهائي، التي تُعتبر الأكثر مخاطرة لأنها تحدد ما إذا كان المشروع سيستمر أم يتوقف.

تعتمد الطاقة الجيوحرارية على استغلال حرارة باطن الأرض، سواء من الصخور الساخنة أو المياه الجوفية العميقة، لتوليد الكهرباء أو توفير التدفئة والتبريد.

وتشمل المناطق الرائدة في هذا القطاع إندونيسيا والفلبين والولايات المتحدة وأيسلندا وكينيا وتركيا وإيطاليا.

وتشير ريستاد إنرجي إلى أن الطاقة الجيوحرارية أصبحت أكثر تكيفًا مع احتياجات كل منطقة، فبينما يقود النمو في الولايات المتحدة توسع أنظمة EGS وارتفاع الطلب من مراكز البيانات، تركز أوروبا على إزالة الكربون من قطاع التدفئة، وتعتمد جنوب شرق آسيا على الجيوحرارية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وتتيح أنظمة EGS توليد الطاقة الجيوحرارية من الصخور الساخنة فقط، دون الحاجة لمياه جوفية طبيعية، ما يوسع نطاق استخدام هذه الطاقة حتى في المناطق التي تفتقر إلى الموارد المائية التقليدية.

وتبرز أوروبا كمركز رئيسي لمشاريع التدفئة المركزية بفضل أهدافها الصارمة لإزالة الكربون وشبكات التدفئة البلدية الواسعة، في حين تركز آسيا وأميركا الشمالية على توليد الكهرباء.

وتلاحظ ريستاد إنرجي أن أوروبا تعتمد أكثر على التطوير تحت السطح رغم انخفاض تكاليف المنشآت السطحية، بينما تظهر آسيا وأميركا الشمالية توازنًا أكبر بين أعمال الحفر والمنشآت السطحية.

وتختتم الشركة بالتأكيد على أن الطاقة الجيوحرارية، خصوصًا مع أنظمة EGS، باتت مصدرًا نظيفًا وموثوقًا للطاقة الأساسية، وتمثل حلاً مستدامًا للتدفئة والتبريد.

ويشهد الشرق الأوسط أولى التجارب في مجال التبريد الجيوحراري، مثل مشروع G2COOL في الإمارات، الذي يستهدف مراكز البيانات ويوضح مستقبلًا واعدًا للتكنولوجيا في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى