اقتصاد المغربالأخبار

الضرائب المغربية تكشف تلاعب شركات كبرى بالتحفيزات الجبائية للأعمال الخيرية

كشف مصدر مطلع أن مصالح المراقبة والتحصيل التابعة للمديرية العامة للضرائب صعّدت عمليات التدقيق حول شبهات استغلال بعض الشركات الكبرى للتحفيزات الجبائية المخصصة للأعمال الخيرية، عبر تضخيم فواتير هبات وتبرعات موجهة لجمعيات المجتمع المدني بهدف التهرب الضريبي.

وأفادت المصادر بأن مراقبي الضرائب اعتمدوا على بيانات دقيقة وفرتها مصلحة اليقظة وتتبع أنشطة المقاولات الكبرى، كشفت عن تضخيم قيم الهبات النقدية والعينية بنسبة وصلت في بعض الحالات إلى 50 في المئة، ما مكّن الشركات المتورطة من خصم مبالغ كبيرة تتجاوز 100 ألف درهم لكل عملية دعم، وهو ما تسبب بخسائر ضخمة لخزينة الدولة بالمليارات، نظراً لتكرار هذه الممارسات من قبل عدة شركات.

وتركزت عمليات التدقيق على الشركات التي أدرجت فواتير هبات عينية في تصاريحها الجبائية، حيث تم مطابقة الأسعار المصرح بها مع أثمان السوق، وتتبع مسار هذه الهبات للتأكد من وصولها فعلياً للفئات المستهدفة. وأظهرت التحقيقات الأولية أن بعض الهبات المصرح بها كانت صورية، واستُخدمت فقط لرفع التكاليف المحاسبية وتقليص الأرباح الخاضعة للضريبة.

ووفق المعطيات، رصدت السلطات تضخيم فواتير المواد الموهوبة بنسبة تراوحت بين 30 و50 في المئة، مع تركيز الشبهات على ثلاث شركات مقرها الدار البيضاء، والتي استفادت من خصم مبالغ كبيرة من أرباحها الخاضعة للضريبة بشكل غير مشروع.

يُذكر أن المادة 10 من المدونة العامة للضرائب تسمح، في إطار تشجيع الأعمال الخيرية، بخصم التبرعات من النتيجة الصافية الخاضعة للضريبة ضمن سقف محدد لا يتجاوز 0.5 في المئة من رقم المعاملات، على أن تكون موثقة بوثائق رسمية مثل وصولات أو اتفاقيات مع جمعيات معتمدة، مع التأكيد على ضرورة أن تكون التبرعات حقيقية وغير مستغلة كوسيلة للتهرب الضريبي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى