اقتصاد المغربالأخبار

الصين تعلن رفع الرسوم الجمركية عن السلع المغربية ابتداءً من مايو

تستعد الصين لإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من المغرب وعدد من الدول الإفريقية، ابتداءً من فاتح مايو المقبل، في خطوة استراتيجية من شأنها توسيع آفاق الصادرات المغربية داخل السوق الصينية العملاقة.

ويأتي هذا القرار في إطار القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي، حيث أعلنت بكين عن تطبيق نظام صفر رسوم جمركية للشركاء الأفارقة، في مسعى لتعزيز التبادل التجاري وتعميق التعاون الاقتصادي بين القارة الإفريقية والصين.

ويتزامن هذا الإجراء مع تحركات المغرب لتعزيز التوازن التجاري مع بكين، بعد تسجيل عجز كبير لصالح الصين خلال السنوات الأخيرة.

وكان هذا الموضوع محور النقاشات خلال زيارة وزيرة الصناعة والتجارة المغربية، رياض مزور، إلى الصين في ديسمبر الماضي، للمشاركة في الاجتماع السابع للجنة المشتركة المغربية-الصينية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني.

وكشفت الأرقام الرسمية أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب والصين خلال 2024 بلغ نحو 9.4 مليارات دولار، مقابل صادرات مغربية لا تتجاوز 401 مليون دولار، ما يعكس عجزاً يقارب 9 مليارات دولار لصالح الصين.

وأكد مزور أن هدف المغرب لا يقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري، بل على إعادة هيكلته ليصبح أكثر توازناً واستدامة، وهو ما قد يدعمه القرار الصيني الأخير بإعفاء الواردات المغربية من الرسوم الجمركية.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن الأثر الفعلي لهذا القرار سيعتمد على قدرة الدول الإفريقية، ومنها المغرب، على توسيع قاعدة إنتاجها القابل للتصدير، خصوصاً من حيث السلع ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة المغربي أن الرباط تعمل على تنويع صادراتها نحو الصين، وتعزيز المنتجات المغربية ذات القيمة المضافة، ضمن شراكة تقوم على مبدأ “رابح – رابح”.

وتعد الصين ثالث أكبر شريك تجاري للمغرب، وثاني أكبر مورد له، كما تُصنف كأكبر شريك للمملكة في آسيا. ومن المتوقع أن يسهم إلغاء الرسوم الجمركية في تحسين تنافسية المنتجات المغربية، عبر خفض التكلفة النهائية للوصول إلى المستهلك، ما يفتح المجال أمام توسع تدريجي للصادرات المغربية داخل السوق الصينية.

وفي السنوات الأخيرة، شهد التعاون المغربي-الصيني تطوراً ملموساً، خصوصاً بعد إرساء الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عام 2016، وتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة بمبادرة “الحزام والطريق” عام 2017، إضافة إلى مشاريع صناعية كبرى، أبرزها مدينة محمد السادس طنجة تيك ومشاريع صناعة بطاريات السيارات الكهربائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى