الصين تدعو إلى التعاون التجاري وتؤكد أن نموها يمثل فرصة للعالم

صعد نائب رئيس وزراء الصين وكبير المفاوضين التجاريين هي ليفنغ، دفاعه عن الاقتصاد الصيني أمام قادة الأعمال والسياسة الدوليين في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، مؤكدًا أن نمو بلاده يمثل فرصة عالمية وليس تهديدًا، في وقت تزداد فيه التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وأوروبا.
وخلال كلمته الثلاثاء، شدد هي على أن الصين لا تسعى إلى تحقيق فائض تجاري على حساب شركائها، قائلاً: “إلى جانب كوننا مصنع العالم، نأمل أن نكون سوق العالم أيضًا”. وأضاف: “يجب ألا يعود العالم إلى شريعة الغاب حيث يفترس القوي الضعيف. تنمية الصين تمثل فرصة، لا تهديدًا، للاقتصاد العالمي”.
واستخدم نائب رئيس الوزراء هذه المنصة لمحاولة تهدئة المخاوف الدولية بشأن تدفق الصادرات الصينية، بعد أن سجلت البلاد فائضًا تجاريًا قياسيًا بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي.
كما أشار إلى أن بكين تسعى لبناء قطاع استهلاكي محلي قوي لتعزيز الطلب الداخلي وتحويل الصين إلى قوة استهلاكية إلى جانب قوتها الصناعية.
وتأتي تصريحات هي في سياق مساعٍ لتخفيف حدة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، التي شهدت بينهما هدنة مؤقتة بعد خمس جولات من المفاوضات العام الماضي خلال إدارة ترامب، حيث أُبرم اتفاق لمدة عام واحد هدفت إلى تخفيف النزاع حول الرسوم الجمركية.
وفي إشارة إلى القيود التكنولوجية المفروضة على الصين، لفت هي إلى أن بكين غالبًا ما تسعى إلى شراء سلع أجنبية، لكن “الآخرين لا يريدون البيع”، مضيفًا أن القضايا التجارية كثيرًا ما تتحول إلى “عوائق أمنية”.
من جانبه، تتزامن زيارة هي إلى سويسرا مع حضور أكبر وفد أمريكي في تاريخ المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث من المقرر أن يتحدث الرئيس ترامب يوم الأربعاء، إلى جانب وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير الخارجية ماركو روبيو.
ويشير نائب رئيس الوزراء إلى أن الاقتصاد الصيني حقق هدف النمو الرسمي البالغ نحو 5% العام الماضي، مدعومًا بالصادرات، رغم تباطؤ الاستثمار والأزمة المستمرة في قطاع العقارات، مما أضعف الطلب المحلي وجعل المنتجات الصينية أكثر جاذبية في الخارج.
وفي محاولة لمعالجة التوترات، اتخذت الصين خطوات تشمل خفض حسومات الضرائب على مئات المنتجات المصدرة، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي تطبيق حد أدنى للأسعار على السيارات الكهربائية الصينية كبديل للرسوم الجمركية.
وأكد هي أن تنمية الصين تقوم أساسًا على “الإصلاح والانفتاح والابتكار، وليس الدعم الحكومي”، داعيًا إلى اغتنام فرص التعاون بين الصين والولايات المتحدة لما فيه مصلحة الطرفين والعالم بأسره.




