اقتصاد المغرب

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يبتكر الورقة العلاجية الإلكترونية لتسهيل العلاج

يستعد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإحداث نقلة نوعية في النظام الصحي بالمغرب، عبر اعتماد “الورقة العلاجية الإلكترونية”، التي من المنتظر أن تبدأ تدريجياً في سنة 2026، بعد إتمام جميع التجهيزات التقنية خلال 2025.

ويخضع المشروع حالياً لمرحلة تجريبية منذ شهر دجنبر، على أن تشمل التجربة الميدانية مدينة القنيطرة قبل تعميمه وطنياً في فصل الصيف المقبل.

وخلال هذه المرحلة الانتقالية، سيعمل النظام الرقمي بالتوازي مع النظام الورقي التقليدي لضمان استمرارية الخدمات وتفادي أي اضطرابات للمستفيدين.

يعتمد النظام الجديد على رقمنة كاملة لملفات العلاج والتعويض، حيث يقوم الطبيب بإنشاء ورقة علاج إلكترونية داخل نظامه المعلوماتي، ويتم توليد رمز فريد على شكل QR code.

ويقوم المريض لاحقاً بتقديم هذا الرمز للصيدلية، حيث يتم مسحه ضوئياً لعرض الوصفة مباشرة على برنامج تدبير الصيدلية، دون الحاجة إلى أي مستندات ورقية إضافية.

ويؤكد الصندوق أن هذا التحول الرقمي لن يغير من مهام الصيدلي الأساسية، الذي سيواصل التحقق من الوصفات وصرف الأدوية وتقديم الإرشادات اللازمة، لكنه سيقلص بشكل كبير الأعباء الإدارية المرتبطة بملفات التعويض، من خلال أتمتة عملية تبادل المعلومات مع الجهات المعنية وتقليص استخدام الورق.

ومن أبرز ميزات النظام، أن عملية صرف الأدوية تُسجل مباشرة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يضمن تتبعاً رقمياً لحظياً ويعزز الشفافية، بالإضافة إلى تسريع معالجة طلبات التعويض.

وعلى المستوى التقني، لا يتطلب اعتماد الورقة العلاجية الإلكترونية استثمارات إضافية كبيرة من الصيادلة، إذ يمكن الاعتماد على أجهزة المسح الضوئي المتوفرة حالياً، مع إمكانية إدخال الرموز يدوياً في الحالات الاستثنائية، ما يوفر مرونة كبيرة ويسهّل تبني النظام على نطاق واسع.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى