اقتصاد المغربالأخبارالشركات

الصناديق المحلية تقود تمويل الشركات الناشئة في المغرب بنسبة 70٪

أظهر تقرير حديث لمجلة African Business البريطانية أن المغرب يخطو خطوات كبيرة نحو ترسيخ مكانته كمركز ناشئ للابتكار وريادة الأعمال في إفريقيا، مع ازدهار مشهد الشركات الناشئة مدعومًا بصناديق رأس المال المخاطر المحلية والسياسات الحكومية الداعمة.

التقرير الذي جاء بعنوان “المغرب في الصعود: داخل ثورة الشركات الناشئة ورأس المال المخاطر في المملكة” أشار إلى أن الشركات الناشئة المغربية جمعت حوالي 95 مليون دولار عبر 40 صفقة في 2024، مقارنة بـ33 مليون دولار فقط في 2023، مسجّلة نموًا يقارب ثلاثة أضعاف خلال عام واحد.

هذا الأداء رفع المغرب إلى المرتبة السادسة قارياً في مجال تمويل الشركات الناشئة، كما صعد مؤقتًا إلى المراتب الأربع الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول منتصف 2025، وهو تقدم ملحوظ لدولة لم تكن تظهر بقوة على خارطة الابتكار قبل عقد من الزمن.

وأوضح التقرير أن نحو 70% من التمويل جاء من صناديق محلية مثل UM6P Ventures وAl Mada Ventures، في مشهد يختلف عن غالبية النظم الإفريقية التي تعتمد على المستثمرين الأجانب. حيث تركز UM6P Ventures على الشركات الناشئة في مراحلها الأولى في مجالات التكنولوجيا الزراعية، والتكنولوجيا الخضراء، والصحة الرقمية، والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بينما تستثمر Al Mada Ventures أساسًا في التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية.

كما سلط التقرير الضوء على دور CDG Invest من خلال مبادرة 212 Founders، التي أكملت 99 استثمارًا وقدمت دعمًا للشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، خاصة للمؤسسين الجدد.

ولا يقتصر دعم المغرب على القطاع الخاص، فالحكومة لعبت دورًا محوريًا عبر الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، التي خصصت أكثر من مليار دولار لتعزيز اقتصاد المعرفة، مع هدف إنشاء 3,000 شركة ناشئة و240,000 وظيفة رقمية بحلول 2030.

ورغم هذه الإنجازات، حذر التقرير من تحديات قائمة، أبرزها صغر معظم الصفقات التي لم تتجاوز 5 ملايين دولار، مع تسجيل أربعة عمليات خروج بارزة فقط خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى ضعف التمويل مقارنة بالدول الإفريقية الرائدة مثل كينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا.

كما رصد التقرير عقبات أخرى تشمل الصعوبات التنظيمية، وتركيز الشركات الناشئة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط ومراكش، بالإضافة إلى ضعف تمثيل النساء في ريادة الأعمال ومشاركة محدودة من المناطق القروية.

ويخلص التقرير إلى أن المرحلة القادمة ستتطلب سد فجوة التمويل للشركات النامية، تبسيط اللوائح، وخلق فرص خروج أكثر للمستثمرين، خطوات أساسية إذا أراد المغرب أن يتحول إلى مركز رائد للشركات الناشئة على مستوى إفريقيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى