الاقتصادية

الشرق الأمريكي يواجه أزمة كهرباء بسبب موجة البرد ونقص الغاز الطبيعي

شهدت محطات توليد الكهرباء في شرق الولايات المتحدة اليوم الأحد سلسلة أعطال غير مسبوقة، إذ أدت محدودية إمدادات الغاز الطبيعي وموجة البرد القارس إلى خفض القدرة الإنتاجية لشبكات الكهرباء في المنطقة، ما أثار مخاوف من انقطاع الطاقة عن ملايين الأسر والمؤسسات.

وأفادت شركة بي.جيه.إم إنتركونكشن، أكبر شبكة كهرباء إقليمية في الولايات المتحدة والتي تخدم نحو 67 مليون شخص في الساحل الشرقي ومنطقة وسط الأطلسي، بتوقف نحو 21 جيجاوات من إنتاج الكهرباء، ما يعادل حوالي 16% من إجمالي الطلب الذي بلغ 127.4 جيجاوات بعد ظهر اليوم.

وأوضح خبير الطاقة بيتر مول، الشريك المساعد في قسم الطاقة والمرافق بشركة بي.إيه كونسلتينج، أن الشبكة الإقليمية تعتمد على خطوط أنابيب الغاز الطبيعي التي تقل قدرتها خلال فترات البرد الطويلة، في ظل محدودية الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن الانقطاعات الحالية تجاوزت توقعات الشبكة، مع انخفاض المرونة بسبب خروج بعض المحطات عن الخدمة وارتفاع الطلب من مراكز البيانات.

وفي الوقت ذاته، أدى الطقس القاسي الذي صاحب العواصف الثلجية والأمطار المتجمدة في مدن مثل بوسطن ونيويورك وفيلادلفيا وواشنطن العاصمة، إلى تراجع إنتاج الطاقة الشمسية بسبب الغطاء السحابي الكثيف.

وفي منطقة نيو إنجلاند، أفادت آي.إس.أو نيو إنجلاند، التي تغطي ست ولايات بينها بوسطن وهارتفورد، بأن حجم الطلب بلغ نحو 20.2 جيجاوات عند الساعة 1:45 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، متجاوزاً الذروة المتوقعة البالغة 19.5 جيجاوات.

وبسبب نقص الغاز الطبيعي، اعتمدت الشبكة بنسبة 40% على محطات تعمل بالنفط، فيما شكل الغاز الطبيعي 30% فقط من إجمالي مصادر الطاقة.

وتشير البيانات إلى أن الطلب بدأ في الارتفاع منذ مساء أمس السبت مع اجتياح العاصفة الشتوية فيرن أجزاء واسعة من الساحل الشرقي، ما يسلط الضوء على هشاشة الشبكات في مواجهة الظروف الجوية القاسية ونقص الوقود الأساسي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى