السيارات الكهربائية والهجينة ترفع حصتها في المغرب إلى 17.8% خلال 2026

تواصل السيارات الكهربائية والهجينة تعزيز موقعها داخل سوق السيارات المغربية، بعدما ارتفعت حصتها إلى 17.8 في المائة من إجمالي مبيعات السيارات الخاصة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، مقابل 11.4 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في تحول يعكس تنامي اهتمام المستهلكين بأنظمة الدفع البديلة واتساع الخيارات المتاحة أمام المشترين.
وبحسب معطيات منسوبة إلى جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM)، بلغ إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة 29 ألفاً و522 وحدة بين يناير وشتنبر 2026، ما يعكس تنامي حضور هذه الفئة في سوق السيارات الجديدة، بالتزامن مع تنوع العروض التجارية وتزايد المنافسة بين المصنعين والعلامات المستوردة.
وفي المقابل، واصلت سيارات «الغازوال» فقدان جزء من حصتها السوقية، بعدما تراجعت من 80.8 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2024 إلى 71 في المائة في الفترة نفسها من 2025، قبل أن تنخفض إلى 63.5 في المائة خلال العام الجاري.
ورغم هذا التراجع النسبي، حافظت السيارات العاملة بالغازوال على حجم مبيعات شبه مستقر، بلغ 105 آلاف و296 سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقابل 105 آلاف و136 وحدة قبل سنة.
ويشير هذا التطور إلى أن تراجع حصتها يرتبط أساساً بالنمو الذي تحققه الفئات المنافسة، وليس بانخفاض ملموس في عدد السيارات المبيعة.
وعلى مستوى توزيع المبيعات بين مختلف أنواع المحركات، تصدرت السيارات الهجينة التقليدية (HEV) فئات السيارات المكهربة من حيث حجم المبيعات، متبوعة بالسيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي (PHEV)، التي تجمع بين محرك حراري وآخر كهربائي مع إمكانية إعادة شحن البطارية خارجياً.
كما واصلت السيارات الكهربائية بالكامل (BEV) توسيع حضورها في السوق الوطنية، بالتوازي مع ظهور السيارات الكهربائية المزودة بنظام تمديد مدى السير (REEV)، التي تعتمد على الدفع الكهربائي مع نظام إضافي للمساعدة في توفير الطاقة عند الحاجة.
ويأتي هذا التنوع في سياق احتدام المنافسة بين العلامات التقليدية والمصنعين الصينيين، الذين وسعوا عروضهم لتشمل طرازات كهربائية وهجينة بمستويات مختلفة من التجهيز والأسعار، ما يمنح المستهلكين خيارات أوسع عند اقتناء سيارات جديدة.
وتزامن صعود السيارات الكهربائية والهجينة مع استمرار نمو سوق السيارات الجديدة بالمغرب، التي سجلت مبيعات إجمالية بلغت 188 ألفاً و495 سيارة عند متم شتنبر 2026.
وشمل هذا الرقم 165 ألفاً و764 سيارة خاصة (VP)، إلى جانب 22 ألفاً و731 سيارة نفعية خفيفة (VUL)، في مؤشر على استمرار النشاط التجاري في قطاع السيارات، بالتوازي مع تغير تدريجي في توزيع الحصص بين مختلف أنظمة الدفع.
ورغم احتفاظ سيارات «الغازوال» بموقعها كخيار الأكثر انتشاراً ضمن سوق السيارات الخاصة، فإن ارتفاع حصة السيارات الكهربائية والهجينة يبرز تحولاً تدريجياً في بنية الطلب بالمغرب، مع استمرار المنافسة بين المحركات التقليدية والبدائل المكهربة في سوق تتسع فيها الخيارات المتاحة للمستهلكين.




