السغروشني : المغرب واجه 12.6 مليون محاولة اختراق إلكتروني خلال 2024

في خطوة تسلط الضوء على تحول رقمي غير مسبوق تشهده المملكة، كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن رؤية حكومية شاملة تعيد رسم ملامح المستقبل الرقمي للمغرب، وتضع الأمن السيبراني والإبداع التكنولوجي في صلب أولويات الدولة.
وخلال افتتاح مؤتمر MaTeCC 2025 اليوم بالرباط، أوضحت السغروشني أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” تشكل الإطار الحاكم لهذا التحول العميق، مشيرة إلى أنها تهدف إلى تعميم خدمات عمومية أكثر نجاعة، وتعزيز الثقة الرقمية، واعتماد البيانات كأصل وطني استراتيجي يخضع لحماية دقيقة وفق أعلى المعايير الدولية.
وفي معرض حديثها عن المخاطر الرقمية، كشفت الوزيرة أن المغرب واجه 12.6 مليون محاولة اختراق خلال سنة 2024، وهو رقم يعكس—على حد تعبيرها—حجم التحديات التي تتطلب يقظة مستمرة، باعتبار أن الأمن السيبراني أصبح حجر الأساس لأي سيادة رقمية فعلية.
ولمواجهة هذه التحديات، أعلنت السغروشني عن إحداث مركز الابتكار في الأمن السيبراني (CIC) بتعاون مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، بهدف تعزيز القدرات الوطنية وتطوير حلول مبتكرة تقوي صمود المنظومة الرقمية.
كما كشفت عن إطلاق معاهد الجزري، التي ستشكل منصات متخصصة لتكوين الكفاءات المغربية في الذكاء الاصطناعي والصناعة X.0، وهو ما يضع المغرب في مسار بناء قاعدة بشرية وتقنية قوية تؤهله للريادة الإقليمية.
وعلى صعيد البنية التحتية، كشفت الوزيرة عن مشروع ضخم يتمثل في حرم مراكز البيانات الأخضر “إيغودار الداخلة” بقدرة 500 ميغاوات، والذي سيشتغل حصرياً بالطاقات المتجددة، ليصبح أول مركز بيانات بالكامل صديق للبيئة في إفريقيا، ويعزز موقع المملكة كمحور رقمي مستدام.
وأعلنت السغروشني أيضاً عن إحداث مديرية وطنية للذكاء الاصطناعي داخل الوزارة، ستتولى تنسيق السياسات العمومية ذات الصلة ومواكبة التطورات العالمية المتسارعة.
وفي سياق التحضير للفعاليات الدولية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030، أكدت الوزيرة ضرورة الرفع من جاهزية المنظومة السيبرانية وحماية البنى التحتية الحيوية، لضمان فضاء رقمي آمن وخدمات حكومية موثوقة.
واختتمت السغروشني كلمتها بالتشديد على أن تحقيق التحول الرقمي الشامل ليس مسؤولية قطاعية فقط، بل مسار وطني يتطلب تنسيقاً عالياً بين المؤسسات وترجمة عملية للتوجيهات الملكية بهدف خدمة التنمية وتعزيز مكانة المغرب في المشهد الرقمي العالمي.




