الاقتصادية

الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة تهدد العلاقات التجارية مع فيتنام

تعتبر فيتنام واحدة من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، إلا أنها أيضًا صاحبة ثالث أكبر فائض تجاري مع أكبر اقتصادات العالم.

هذا الفائض جعلها هدفًا رئيسيًا في الحزمة الأخيرة من الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يوم أمس.

فرض ترامب رسوماً جمركية تبادلية بنسبة 46% على الواردات من فيتنام، وهي النسبة الثالثة من حيث الأعلى بين الدول المستهدفة بالقرار الأخير.

هذا الإجراء قد يؤثر سلبًا على العديد من الشركات الأمريكية والعالمية التي تعتمد بشكل كبير على عمليات التصنيع في فيتنام.

بلغت صادرات فيتنام إلى الولايات المتحدة 142.4 مليار دولار العام الماضي، ما يمثل حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

أبرز الشركات والقطاعات المتأثرة بالرسوم الجمركية على فيتنام

القطاع

توضيح

الأحذية والأزياء

– استوردت أمريكا قرابة ثُلث احتياجاتها من الأحذية من فيتنام في عام 2023.

– تصنع شركات مثل “نايكي” 25% من منتجاتها من الأحذية في فيتنام أيضاً.

– تعتمد صانعة الملابس والأحذية الرياضية الألمانية “أديداس” بشكل مكثف على مصانعها هناك.

– تتعاون “ديكرز براندس” مالكة علامتي “أوج” و”هوكا” المتخصصة في تصميم وتوزيع منتجات الأحذية والأزياء والإكسسوارات مع 68 مورداً في فيتنام ضمن سلسلة إمداداتها العالمية.

– تعد فيتنام موطناً لـ 17% من موردي “في إف كوربورشين” التي تمتلك علامات تجارية مثل “نورث فيس” و”تمبرلاند”.

الآثاث

– استحوذت فيتنام على 26.5% من واردات أمريكا من الآثاث في عام 2023.
 

– أصبحت “وايفير” واحدة من أبرز الشركات الأمريكية اعتماداً على موردين من دول أخرى خارج الصين، مثل إندونيسيا، والفلبين، وفيتنام.
 

الألعاب

– أصبح مُصنعي الألعاب المخصصة سواء للأطفال أو الكبار أكثر اعتماداً على فيتنام في الإنتاج والتوريد.

– تتعاون شركات أمريكية عدة تعمل في هذا القطاع، مثل “هاسبرو” و”سبين ماستر” و”ماتيل” و”كرايولا”، مع مجموعة “جي إف تي” التي تعد من أكبر مُصنعي الألعاب في منطقة جنوب شرق آسيا.

– لدى “جي إف تي” خمسة مصانع في فيتنام بالوقت الراهن، توظف أكثر من 150 ألف عامل.

 

وبذلك، أصبحت فيتنام سادس أكبر دولة مُصدّرة إلى الولايات المتحدة وثالث أعلى دولة من حيث الفائض التجاري معها، الذي بلغ 123.5 مليار دولار في 2024، مقارنة بـ39 مليار دولار فقط في عام 2018.

شهد فائض فيتنام التجاري مع الولايات المتحدة زيادة كبيرة منذ عام 2018، عندما بدأت “حرب ترامب التجارية” التي كانت تركز في الأساس على الصين.

هذا الفائض جاء نتيجة لاتباع الشركات العالمية لاستراتيجية “الصين +1″، التي دفعتهم إلى نقل جزء من أنشطتهم إلى دول مجاورة مثل فيتنام لتفادي الإجراءات الحمائية الأمريكية.

تعتبر فيتنام مركزًا رئيسيًا لإنتاج العديد من الشركات العالمية الكبرى في مجالات الإلكترونيات، الأزياء، الأثاث، ولعب الأطفال. من بين هذه الشركات، “آبل”، “نايكي”، و”سامسونج”، حيث أصبحت فيتنام واحدة من أكبر مصدري الملابس والأزياء إلى الولايات المتحدة، التي تستورد منها ما يقارب 100 مليار دولار سنويًا.

01b0085f 75dc 4e14 8f0a 9ef3ae1154be Detafour

في محاولة للحد من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، قررت فيتنام منذ نهاية مارس الماضي خفض الرسوم الجمركية على عدة منتجات، منها السيارات، الأخشاب، الإيثانول، وبعض أنواع المكسرات والفواكه، والغاز الطبيعي المسال. إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية لتجنب زيادة الرسوم الأمريكية عليها.

تعتزم فيتنام إرسال وفد رفيع المستوى للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن العلاقات التجارية الثنائية خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل. سيرأس الوفد نائب رئيس الوزراء، ويضم ممثلين عن شركات كبرى مثل “فيتنام إيرلاينز”، “فيتجيت أفييشن”، و”فيناكابيتال”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى