الراند الجنوب إفريقي يبدأ 2026 عند أعلى مستوياته في ثلاث سنوات

افتتحت العملة الجنوب إفريقية عام 2026 على نغمة إيجابية، بعدما سجل الراند ارتفاعاً ملحوظاً أوصله إلى أقوى مستوى له منذ عام 2022، مستفيداً من مزيج من العوامل الاقتصادية الداعمة، في مقدمتها تسارع وتيرة الإصلاحات الحكومية وتحسن أسعار المعادن في الأسواق العالمية.
وخلال تعاملات يوم الجمعة، صعد الراند أمام الدولار الأمريكي بما يقارب 0.6 في المائة، ليتم تداوله عند مستوى 16.503 راند للدولار، مواصلاً بذلك مسار التعافي الذي ميز أداءه خلال العام الماضي.
وكانت العملة قد أنهت عام 2025 بمكاسب سنوية بلغت نحو 14 في المائة، وهو أفضل أداء تسجله منذ أكثر من عقد، وتحديداً منذ عام 2009، ما عزز ثقة المستثمرين في آفاق الاقتصاد الجنوب إفريقي.
ويأتي هذا التحسن في ظل توجه الحكومة إلى تسريع إصلاحات اقتصادية هيكلية، تهدف إلى إنعاش النمو في أكبر اقتصاد إفريقي، بعد سنوات من الأداء الضعيف لم يتجاوز خلالها متوسط النمو 1 في المائة على مدى عقد كامل.
كما لعبت السياسة النقدية دوراً محورياً في دعم العملة، إذ أسهم التزام بنك الاحتياطي الجنوب إفريقي باستهداف معدل تضخم عند 3 في المائة في تهدئة توقعات التضخم، وترسيخ مصداقية صناع القرار النقدي، بالتزامن مع استمرار الارتفاع في أسعار المعادن التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.
ورغم هذه الأجواء الإيجابية، تبقى بعض التقديرات أكثر تحفظاً، إذ تشير توقعات صادرة عن مؤسسات مالية إلى احتمال تراجع سعر صرف الراند إلى متوسط 17 رانداً للدولار خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل عوامل خارجية وتقلبات محتملة في الأسواق العالمية.




