الدولار يحافظ على مكاسبه والأسواق تترقب قرار الفيدرالي وسط رهانات متزايدة على الفائدة

حافظ الدولار الأمريكي على استقراره خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي بات يمثل الحدث الأبرز في الأسواق العالمية هذا الأسبوع، وسط تصاعد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية واستمرار مراقبة مؤشرات التضخم والاقتصاد الأمريكي.
وسجل مؤشر الدولار تداولات مستقرة بالقرب من مستوى 101.50 نقطة، بعدما بلغ في وقت سابق أعلى مستوى له منذ مطلع يوليوز، في حين شهدت العملات الرئيسية تحركات محدودة. وارتفع اليورو بشكل طفيف إلى نحو 1.1370 دولار، بينما استقر الدولار قرب 163.745 يناً يابانياً، وصعد الجنيه الإسترليني إلى حوالي 1.330 دولار.
وتأتي هذه التحركات في ظل إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بعدما شهدت عوائد سندات الخزانة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية بفعل المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية التي أثرت على أسواق الطاقة.
ورغم التراجع الأخير في أسعار النفط عقب مؤشرات على انحسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فإن عوائد السندات الأمريكية لا تزال تتحرك قرب أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، وهو ما يعكس استمرار قلق الأسواق من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وفي المقابل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن الاقتصاد الأمريكي يحتاج إلى تكاليف اقتراض أقل لتعزيز النمو، في وقت يواصل فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي دراسة آخر المؤشرات الاقتصادية قبل الإعلان عن قراره المرتقب.
ومن المنتظر أن يختتم البنك المركزي الأمريكي اجتماعه، الممتد على يومين، غداً الأربعاء، وسط توقعات متزايدة بإمكانية رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وتشير تسعيرات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات هذا السيناريو مقارنة بالأسبوع الماضي، فيما تكاد الأسواق تجمع على أن أي تأجيل محتمل لن يستمر إلى ما بعد اجتماع شتنبر.
ولا تقتصر أنظار المستثمرين على قرار الفائدة فقط، إذ ينتظرون أيضاً صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، الذي يعد المعيار الأهم لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، ومن شأن نتائجه أن تؤثر بشكل مباشر في توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة واتجاه الدولار والأسواق المالية العالمية.




