العملات

الدولار الأسترالي يواصل صعوده وسط تحسن شهية المخاطرة وترقب بيانات التضخم

استهل الدولار الأسترالي تعاملات الأسبوع على أداء قوي، مواصلاً مكاسبه أمام العملة الأمريكية، بدعم من تحسن الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة مع تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً بنحو 0.3% ليتداول قرب مستوى 0.7000 دولار أمريكي، ليصبح بذلك من بين أفضل العملات أداءً ضمن مجموعة العملات العشر الرئيسية، مستفيداً من تحسن معنويات المستثمرين وتراجع الطلب على الأصول الآمنة.

وأشار محللو بنك ويستباك إلى أن ارتداد زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي من مستوى الدعم عند 0.6965 خلال نهاية الأسبوع الماضي ساعد في الحفاظ على المسار الصاعد التدريجي الذي بدأ منذ مطلع يوليو، إلا أن تجاوز حاجز 0.7000 والاستقرار فوقه لا يزال يواجه تحديات في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

وأوضح البنك أن المشهد الحالي يحمل عوامل داعمة وأخرى ضاغطة على العملة الأسترالية، إذ ساهمت التهدئة النسبية في العلاقات بين واشنطن وطهران وتراجع المخاوف من تصعيد عسكري جديد في تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة، بينما لا تزال التطورات الأمنية في منطقة البحر الأحمر تشكل مصدر قلق للأسواق العالمية.

وأكد “ويستباك” أن مستوى 0.6965 يمثل نقطة دعم رئيسية للدولار الأسترالي على المدى القريب، محذراً من أن أي إشارات أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد تعيد الضغط على العملة وتدفع الزوج نحو مستويات قريبة من 0.6900.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى مجموعة من الأحداث الاقتصادية المهمة، أبرزها تصريحات محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، وصدور بيانات التضخم في أستراليا، إلى جانب قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث ستلعب هذه التطورات دوراً محورياً في تحديد اتجاهات العملات خلال الفترة المقبلة.

ويرى المحللون أن بيانات التضخم الأسترالية ستكون العامل الأكثر تأثيراً في توقعات السياسة النقدية، إذ إن تسجيل قراءة قوية قد يعزز فرص استمرار البنك المركزي الأسترالي في نهجه المتشدد، الأمر الذي قد يمنح الدولار الأسترالي دعماً إضافياً ويساعده على اختراق مستوى 0.7000، بعدما لم يتمكن تقرير الوظائف الإيجابي الأسبوع الماضي، الذي كشف عن إضافة 76 ألف وظيفة، من دفع العملة لتجاوز هذا الحاجز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى