الدولار الأسترالي يقفز بقوة بعد قرار مفاجئ للفائدة ويقترب من أعلى مستوى في ثلاث سنوات

استعاد الدولار الأسترالي زخمه الصعودي خلال تعاملات الأسواق الآسيوية، بعدما حقق ارتفاعًا واسع النطاق أمام سلة من العملات العالمية، مستأنفًا مكاسبه التي توقفت مؤقتًا خلال اليومين الماضيين مقابل الدولار الأمريكي.
وجاء هذا التحرك القوي عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ أكثر من عام، ما أعاد العملة الأسترالية إلى دائرة الاهتمام في الأسواق المالية العالمية.
وأوضح بنك الاحتياطي الأسترالي أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، ومن المتوقع أن يستمر كذلك لفترة أطول مما كان متوقعًا، الأمر الذي استدعى تشديد السياسة النقدية.
كما أشار البنك إلى تسارع الطلب المحلي بوتيرة تفوق التقديرات السابقة، إلى جانب تصاعد الضغوط على الطاقة الإنتاجية واستمرار قوة سوق العمل، وهو ما يعكس متانة نسبية في النشاط الاقتصادي.
وجاء قرار رفع الفائدة متوافقًا مع توقعات غالبية المستثمرين، بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت وصول التضخم إلى أعلى مستوياته خلال ستة أرباع، ما عزز رهانات الأسواق على بدء دورة جديدة من التشديد النقدي في أستراليا.
سجل الدولار الأسترالي ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي بنسبة 1.15%، ليصل إلى مستوى 0.7034 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 0.6954 دولار، بعد أن لامس أدنى مستوى عند 0.6946 دولار خلال الجلسة.
وكانت العملة الأسترالية قد أنهت تعاملات يوم الاثنين على انخفاض طفيف بنسبة 0.2% مقابل الدولار الأمريكي، في ثاني خسارة يومية متتالية، وسط عمليات تصحيح وجني أرباح عقب بلوغها أعلى مستوى في ثلاث سنوات قرب 0.7094 دولار.
وفي إطار السياسة النقدية، قررت لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.85%، وذلك بعد فترة من التثبيت استمرت ثلاثة اجتماعات متتالية. ويعد هذا القرار أول رفع للفائدة منذ نوفمبر 2023، ما يعكس تحولًا واضحًا في توجهات البنك المركزي لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.
ويرى محللون أن استمرار قوة البيانات الاقتصادية قد يدفع الدولار الأسترالي إلى اختبار مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، في حال واصل البنك المركزي تبني نهج أكثر تشددًا في سياسته النقدية، بينما تبقى تحركات العملة مرهونة بتطورات التضخم وأسواق العمل واتجاهات الدولار الأمريكي عالميًا.




