الدولار الأسترالي يستعيد توازنه وسط رهانات على تشديد نقدي مرتقب

شهد الدولار الأسترالي انتعاشًا محدودًا مطلع الأسبوع، ليقترب من مستوى 0.67 دولار أمريكي، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية، في ظل تزايد قناعة الأسواق بإمكانية عودة البنك الاحتياطي الأسترالي إلى رفع سعر الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.
ويأتي هذا التحسن مدفوعًا بتصريحات متشددة صادرة عن مسؤولي السياسة النقدية، حيث أكد نائب محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، أن معدلات التضخم لا تزال “مرتفعة بشكل مقلق”، في إشارة واضحة إلى أن مرحلة التيسير النقدي قد تكون وصلت إلى نهايتها.
كما كانت حاكمة البنك، ميشيل بولوك، قد نبهت الشهر الماضي إلى أن الخطوة التالية في السياسة النقدية قد تتمثل في رفع الفائدة، خاصة بعد عودة التضخم لتجاوز النطاق المستهدف بين 2 و3 في المائة.
وتفاعلت الأسواق مع هذه الرسائل المتشددة بالتوازي مع صدور بيانات اقتصادية أظهرت صمود الطلب الداخلي، إذ ارتفع الإنفاق الأسري بنسبة 1 في المائة خلال نوفمبر 2025، متراجعًا عن ذروة أكتوبر، لكنه فاق توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو لا يتجاوز 0.6 في المائة.
في المقابل، أظهرت مؤشرات سوق العمل بعض علامات التباطؤ، حيث تراجعت إعلانات الوظائف الصادرة عن ANZ-Indeed بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري خلال نوفمبر، مسجلة الانخفاض السادس على التوالي، ما يعكس حذر الشركات في التوظيف وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة.
وعلى الصعيد الخارجي، تلقى الدولار الأسترالي دعمًا إضافيًا من ضعف الدولار الأمريكي، في أعقاب تقارير عن تحقيق جنائي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة التي عززت التوقعات باتجاه الفيدرالي نحو مزيد من التيسير النقدي خلال العام.
وبين تشدد محتمل في السياسة النقدية المحلية وتراجع الضغوط من العملة الأمريكية، يواصل الدولار الأسترالي التحرك في نطاق مدعوم بحذر الأسواق وترقبها لخطوات البنوك المركزية خلال الأشهر المقبلة.




