الخزينة تتوقع حاجيات تمويلية خام بـ45.8 مليار درهم حتى نهاية 2026

تتجه حاجيات الخزينة المغربية من التمويل إلى تسجيل مستوى مرتفع خلال الأشهر المتبقية من سنة 2026، في ظل استمرار تغطية عجز الميزانية وتأمين استحقاقات الدين، حيث يُرتقب أن تصل الحاجيات التمويلية الخام إلى 45.8 مليار درهم بحلول نهاية السنة.
وأفاد مركز أبحاث «التجاري غلوبال ريسيرش» (AGR)، في أحدث إصداراته «Budget Focus – Fixed Income»، بأن هذا المبلغ يعكس مجموع الاحتياجات المتبقية للخزينة، سواء المرتبطة بتمويل عجز الميزانية أو بتغطية استحقاقات الدين المقررة قبل نهاية دجنبر المقبل.
وتشمل هذه الحاجيات، وفق المركز، الرصيد المتبقي لتمويل عجز الميزانية، إلى جانب متأخرات الخزينة المقدرة بـ4.9 مليارات درهم بموجب قانون المالية لسنة 2026.
كما تتضمن الحاجيات التمويلية الرصيد المتراكم لاستحقاقات الخزينة المنتظرة إلى غاية نهاية السنة، والذي يناهز 40.9 مليار درهم. ويتوزع هذا المبلغ بين حوالي 35 مليار درهم من الاستحقاقات في السوق الداخلية، ونحو 5.9 مليارات درهم في السوق الخارجية.
وبحسب مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، ستتولى الخزينة تغطية جزء من حاجياتها التمويلية عبر اللجوء إلى الأسواق الخارجية، بقيمة تصل إلى 19.8 مليار درهم، بينما سيتم تأمين المبلغ المتبقي، والبالغ حوالي 26 مليار درهم، من السوق المحلية.
وفي قراءة لتطور احتياجات التمويل الداخلي، أشار محللو «التجاري غلوبال ريسيرش» إلى خفض تقديرات الحاجيات التمويلية الداخلية الخام على أساس شهري إلى حوالي 5.2 مليارات درهم.
ويرى المركز أن هذا المستوى من التمويل الشهري لا يرجح أن يؤدي إلى ضغوط تصاعدية قوية على عروض سندات الخزينة خلال ما تبقى من سنة 2026، في ظل مستوى الاحتياجات المتوقع تغطيته عبر السوق المحلية.
وتأتي هذه التقديرات في سياق متابعة تطورات تمويل الخزينة وحجم اللجوء إلى السوقين الداخلية والخارجية، مع استمرار تنفيذ برنامج التمويل المرتبط بقانون المالية للسنة الجارية.




