اقتصاد المغربالأخبار

الحكومة تفتح باب استيراد المواشي واللحوم لكبح ارتفاع الأسعار بالسوق المغربية

صادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم جديد يهدف إلى تخفيف الضغط على سوق اللحوم والمواشي، من خلال تعليق استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأغنام الحية ولحوم عدد من أصناف الحيوانات الأليفة، مع تعديل الرسوم المتعلقة باستيراد الأحشاء الخاصة بفصائل الأبقار والأغنام والماعز والجمال.

ويأتي هذا القرار، الذي تقدمت به وزيرة الاقتصاد والمالية، في ظل استمرار موجة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء التي أثقلت القدرة الشرائية للمواطنين، رغم الإجراءات والدعم المالي الذي تم تخصيصه خلال السنوات الماضية للنهوض بقطاع تربية المواشي وتعزيز استقرار السوق.

وحسب مصادر مهنية، فقد توصل عدد من الفاعلين في القطاع خلال الأيام الماضية بإشعارات تفيد بقرب فتح المجال أمام عمليات الاستيراد، وذلك بهدف التحضير لهذه الخطوة التي تراهن عليها الحكومة لرفع حجم العرض في الأسواق والمساهمة في خفض الأسعار التي بلغت مستويات قياسية.

ويرى متتبعون أن اللجوء إلى الاستيراد يعكس حجم التحديات التي تواجهها منظومة إنتاج اللحوم بالمغرب، خاصة في ظل تداعيات سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع أعداد القطيع الوطني، وهي عوامل ساهمت في اختلال التوازن بين العرض والطلب.

وفي المقابل، أعاد الوضع الحالي النقاش حول المعطيات التي سبق أن قدمتها وزارة الفلاحة بشأن وضعية القطيع الوطني، إذ كشفت فترة عيد الأضحى الأخيرة عن فجوة بين الأرقام المعلنة والواقع الميداني، بعدما سجل السوق ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الأضاحي وسط محدودية واضحة في العرض.

وتراهن الحكومة من خلال هذه الإجراءات على إعادة ضبط السوق خلال الفترة المقبلة، غير أن نجاحها سيظل مرتبطًا بقدرتها على ضمان وصول أثر هذه التدابير إلى المستهلك النهائي، والحد من أي ممارسات قد تعرقل انخفاض الأسعار أو تحول دون استفادة المواطنين من انعكاسات فتح باب الاستيراد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى