الحصار الأمريكي على النفط الفنزويلي يضع الصين أمام تحديات غير مسبوقة

من المرجح أن تواجه الصين تداعيات اقتصادية سلبية جراء الحصار الأمريكي على صادرات النفط من فنزويلا، والذي تزامن مع عملية عسكرية دقيقة أدت إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهمة التورط في تهريب المخدرات.
ورغم أن الصين تُعد المستورد الرئيسي للنفط الخام الفنزويلي، فإن هذه الشحنات تمثل نحو 4% فقط من إجمالي واردات الصين النفطية، وفقًا لوكالة بلومبرغ.
إلا أن النفط الفنزويلي يتميز بكونه خامًا ثقيلًا عالي الكبريت يُستخدم في إنتاج البيتومين، المادة الأساسية في البناء ورصف الطرق، ويُباع بأسعار مخفّضة، ما يجعله مرغوبًا لدى مصافي التكرير الصينية المستقلة.
وقالت ميخال ميدان، مديرة برنامج الطاقة الصيني في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة: “خسارة النفط الفنزويلي تُلحق الضرر الأكبر بالمستهلكين الصينيين”.
وعلى الرغم من ذلك، شهدت أسعار العقود الآجلة للبيتومين في شنغهاي ارتفاعًا طفيفًا اليوم، لكنها بقيت بالقرب من أدنى مستوى لها في أربع سنوات، الذي سجّل الشهر الماضي، مع استمرار وفرة الإمدادات قصيرة الأجل والكميات الضخمة العالقة في البحر.
وأشار محللون من مورجان ستانلي ووود ماكنزي إلى أن الشركات النفطية الصينية الكبرى تمتلك حقوقًا لتطوير احتياطيات النفط الفنزويلية، إلا أن تعهد الإدارة الأمريكية بإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي بمشاركة شركات أمريكية يثير شكوكًا حول قدرة الكيانات الصينية على الاستمرار في مشاريعها داخل البلاد.




